خبرني - أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، مقتل أربعة من جنوده، بينهم ضابط، خلال اشتباكات في جنوب لبنان، في أبرز الخسائر التي يتكبدها منذ استئناف عدوانه على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي.
وأوضح الجيش في بيان رسمي أن ثلاثة من القتلى ينتمون إلى وحدة الاستطلاع في لواء "ناحال"، وهم النقيب نوعام مدموني من سديروت، والرقيب بن كوهين من مستوطنة لهافيم، والرقيب ماكسيم أنتيس، فيما قُتل جندي رابع في الحادث ذاته دون الكشف عن اسمه حتى الآن.
اشتباكات عن قرب وإخلاء تحت النار
وأشار البيان إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين في الحادث نفسه، أحدهم بجروح خطيرة، فيما وُصفت إصابات الآخرين بين المتوسطة والطفيفة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عمليات إخلاء القتلى والجرحى جرت تحت إطلاق النار، وسط استمرار الاشتباكات في موقع الحادث.
كمين وصواريخ مضادة للدروع
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من القدس، أحمد جرادات، بأن القناة الثانية عشرة الإسرائيلية نشرت بعض التفاصيل حول العملية، مشيرة إلى أن الاشتباك وقع عند الساعة السادسة والنصف من مساء أمس، إثر مواجهة من مسافة قريبة بين القوات الإسرائيلية وعناصر من حزب الله في القطاع الغربي من جنوب لبنان.
وتشير المعلومات إلى أن المواجهات تضمنت تبادلًا مكثفًا لإطلاق النار، فيما تعرضت دبابة إسرائيلية لإصابة مباشرة بصاروخ مضاد للدروع، ما يرجح أن القوة الإسرائيلية وقعت في كمين مُحكم.
كما استمرت الاشتباكات خلال عمليات الإخلاء، حيث أُطلقت صواريخ إضافية باتجاه القوات الإسرائيلية.
وبذلك، ترتفع حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي منذ استئناف عملياته في جنوب لبنان في 2 آذار/ مارس الجاري إلى عشرة قتلى، إلى جانب أكثر من 260 جريحًا، بينهم عدد من الإصابات الخطيرة.
ويُعد هذا الحادث الأعلى من حيث عدد القتلى في واقعة واحدة منذ بدء التوغل البري.
تكتيكات حزب الله تزيد كلفة المواجهة
ويعكس هذا التطور تصاعد التحديات التي تواجهها قوات جيش الاحتلال مع تقدمها داخل العمق اللبناني.
ويشير محللون عسكريون إلى أن ارتفاع الخسائر يرتبط باستخدام حزب الله أسلحة ميدانية مؤثرة، لا سيما الصواريخ المضادة للدروع التي تستهدف الآليات العسكرية، إلى جانب قذائف الهاون والصواريخ التقليدية، ما يحد من قدرة القوات الإسرائيلية على المناورة ويزيد من كلفة العمليات.
وفي أعقاب الهجوم، شن الجيش الإسرائيلي غارات مكثفة على المنطقة التي شهدت الاشتباكات، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع تكرار الهجوم.
كما تحدثت تقارير عن توجه داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لتوسيع العمليات، بما يشمل تدمير قرى حدودية إضافية، وإنشاء نقاط عسكرية داخل الجنوب.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المرحلة الحالية من العمليات العسكرية تتجه نحو مزيد من التصعيد والتعقيد، مع تزايد وتيرة الاشتباكات المباشرة وارتفاع الخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي، في ظل استمرار التوغل داخل الجنوب اللبناني.



