خبرني - تعد مشكلة انتقائية الطعام تحدياً واسع الانتشار يواجه العائلات؛ إذ تشير الدراسات إلى أنها تؤثر على أكثر من 80% من الأسر التي لديها أطفال صغار، مما يترك الآباء في حالة من القلق والإحباط.
ومع ذلك، تؤكد المعالجة النفسية المتخصصة في تغيير السلوك، أليسيا إيتون، لصحيفة "الإندبندنت"، أن هذا التحدي ليس حتمياً ويمكن الوقاية منه عبر التركيز على خلق بيئة طعام هادئة ومتوقعة بدلاً من تحويل مائدة الطعام إلى "ساحة معركة".
وترى إيتون أن أطفال اليوم يعيشون في بيئة غذائية معقدة ومحفزة للغاية مليئة بالخيارات، وهو ما قد يؤدي إلى شعورهم بالارتباك وفقدان الشهية.
ولتجاوز ذلك، تنصح الأخصائية:
الابتعاد عن أساليب الإكراه أو الرشوة أو التفاوض
لأنها غالباً ما تؤدي إلى نتائج عكسية وتزيد من مقاومة الطفل. وبدلاً من ذلك، يجب البدء بترك فجوات زمنية كافية بين الوجبات الخفيفة والرئيسية للسماح للشهية الحقيقية بالبناء، فالطفل الجائع يكون أكثر استعداداً لتجربة أصناف جديدة.
استخدام لغة محايدة عند الحديث عن الطعام
تجنب إطلاق أوصاف مثل "جيد" أو "سيئ" أو "مكافأة"، لأن ذلك يقلل من القلق المرتبط بالأكل. ومن الضروري أيضاً تقديم وجبة عائلية واحدة للجميع لتجنب تحول الوالدين إلى "طهاة بطلبات خاصة"، حيث إن رؤية الطفل للجميع وهم يتناولون نفس الطعام تعزز لديه القبول التدريجي.
الاهتمام بالتفضيلات الحسية للطفل
بعض الأطفال يفضلون الأطعمة المقرمشة أو المنسقة بصرياً، وفهم هذه الميول يجعل تجربة الطعام أكثر أماناً بالنسبة لهم.
منح مساحة للفضول لتتطور قبل التوقعات
من خلال السماح للطفل بلمس أو شم الطعام دون ضغط لتذوقه، بالإضافة إلى الحفاظ على روتين يومي ثابت للمواعيد والمكان لتعزيز شعور الطفل بالأمان.
وفي النهاية، تؤكد الأخصائية أن القدوة هي الأداة الأقوى؛ فعندما يرى الأطفال الكبار يتناولون أطعمة متنوعة بهدوء واستمتاع، فإنهم يميلون تلقائياً لمحاكاة هذا السلوك بمرور الوقت، مما يحول الوجبات إلى وقت للتواصل الإنساني بدلاً من الضغط النفسي.



