*
الاثنين: 30 آذار 2026
  • 30 آذار 2026
  • 09:28
إيران تستخدم ChatGPT في الهجمات السيبرانية ضد الإمارات

كشف رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، محمد حمد الكويتي، أن إيران استخدمت أدوات الذكاء الاصطناعي مثل «ChatGPT» وغيرها في هندسة هجماتها السيبرانية خلال الفترة الحالية ضد الإمارات.

كما كشف الكويتي، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، عن ارتفاع وتيرة الهجمات السيبرانية على الدولة بعد التصعيد الإقليمي، مع زيادة في التعقيد واستخدام الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق، مؤكداً أن الدولة تتعرض إلى ما بين 500 و700 ألف هجمة سيبرانية يومياً، فيما ترصدها المنظومة الوطنية وتحتويها استباقياً.

وتفصيلاً، أكد الدكتور محمد حمد الكويتي أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم جزءاً من أدوات الهجوم السيبراني الحديثة، وليس مجرد أداة مساعدة جانبية، موضحاً أن الجهات المعادية مثل إيران باتت تستخدمه في الاستطلاع وجمع المعلومات والبحث عن الثغرات التقنية وتحسين رسائل التصيد وتطوير فيروسات خبيثة وإنتاج محتوى مضلل أو مفبرك يدعم الحرب المعلوماتية.

وأشار إلى أن الهجمات الأخيرة شملت استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات هجومية معقدة، بما يعكس تطوراً نوعياً في أساليب المهاجمين، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي جعل الهجمات أسرع، وأكثر إقناعاً، وأقل كلفة، وأوسع انتشاراً.

وحول جهود المجلس في التصدي لمثل هذه الهجمات وحماية البنى التحتية ومؤسسات الدولة، أفاد الكويتي بأن مجلس الأمن السيبراني يعمل ضمن منظومة وطنية متقدمة ومتكاملة تقوم على الرصد، والتحليل، والاستجابة، ورفع الجاهزية على مدار الساعة.

واستعرض أبرز هذه الجهود، ومنها تبني نموذج الثقة الصفرية، وتفعيل مركز عمليات الأمن الوطني السيبراني (NSOC) ومنظومات الرصد الذكي، والتحليل الاستخباراتي المتقدم ومراقبة المحتوى المضلل، وتنفيذ تمرين محاكاة الأزمات السيبرانية الوطني، ومشاركة التنبيهات الأمنية بشكل فوري مع الجهات والقطاعات المختلفة، لضمان رفع الجاهزية وتقليل زمن الاستجابة.

وأكد أن «الدولة لا تنتظر الخطر حتى تتحرك، بل تعمل وفق جاهزية استباقية مستمرة لحماية البنية التحتية والخدمات الوطنية».

وحول النصائح الوقائية في التعامل مع هذه الهجمات، أفاد رئيس مجلس الأمن السيبراني بأن العنصر البشري في هذه المرحلة، يعد خط الدفاع الأول، وأهم النصائح العملية، هي: عدم الضغط على أي رابط مجهول، وعدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق، وتفعيل المصادقة متعددة العوامل أينما أمكن، واستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتغيير وتحديث الإعدادات الافتراضية للأجهزة ككاميرات المراقبة، ومتابعة المستجدات حصراً من الجهات المعنية بالأزمات والتحذيرات الرسمية الواردة منهم ومن مجلس الأمن السيبراني، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب إعادة تداول أو النشر غير المسؤول للشائعات والأحداث، والامتناع عن التصوير ونشر ما يثير القلق أو يستغل من الجهات المعادية.

وتابع أيضاً أنه يجب تحديث الأنظمة والتطبيقات باستمرار، وتجنب شبكات «الواي فاي» العامة غير الآمنة، والنسخ الاحتياطي للبيانات المهمة.

وقال إن من المهم أيضاً الإبلاغ الفوري عن أي رسالة أو تطبيق أو مكالمة مشبوهة، وعدم تصديق أو نشر أي فيديو أو صورة أو تسجيل غير موثق.

وأكد أن الرسالة الأهم هي أنه «في أوقات التوتر، يجب أن يكون وعيك أسرع من التصيد، وأهدأ من الشائعة، وأدق من المحتوى المفبرك».

ورداً على سؤال حول معدل الهجمات السيبرانية اليومية التي تتعرض لها الدولة حالياً، وما إذا كان ارتفع مقارنة بما قبل أحداث 28 فبراير الماضي، ذكر رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، أن الدولة تتعرض يومياً إلى مستويات عالية جداً من الهجمات والمحاولات السيبرانية، كاشفاً أنه في أحدث المعطيات تتعرض الدولة إلى ما بين 500 ألف و700 ألف هجمة سيبرانية يومياً، بحسب طبيعة القياس والسياق، خصوصاً القطاعات الاستراتيجية في فترات الضغط العالية.

وأكد أن معظم هذه التهديدات السيبرانية المستهدفة للدولة تقف وراءها جهات مدعومة من دول، وهو مؤشر مهم إلى طبيعة الضغط الذي تتعرض له الدولة.

أما من حيث المقارنة بما قبل 28 فبراير، فالمؤشرات تؤكد أن الوتيرة ارتفعت بشكل واضح بعد التصعيد الإقليمي، مع زيادة في التعقيد واستخدام الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق.

وأضاف: «نعم، هناك تصعيد واضح ومتوقع في وتيرة الهجمات، لكن المنظومة الوطنية ترصدها وتحتويها استباقياً وتحافظ على استمرارية الخدمات الأساسية».

وأكد أن «ما نواجهه اليوم ليس مجرد هجمات تقليدية، بل تهديدات أكثر تعقيداً تستخدم الذكاء الاصطناعي والهندسة الاجتماعية والمحتوى المفبرك. لكن في المقابل تمتلك دولة الإمارات منظومة متقدمة ويقظة واستباقية، والرسالة الأهم للجمهور: ثقوا بالمصادر الرسمية، ولا تعطوا المحتال فرصة، ولا تمنحوا الشائعة مساحة».

مواضيع قد تعجبك