*
الاثنين: 30 آذار 2026
  • 30 آذار 2026
  • 09:18
دراسة الجرعات الزائدة من مضادات الأكسدة قد تضر الأجنة

خبرني - حذرت دراسة حديثة من أن الإفراط في تناول مضادات الأكسدة، رغم سمعتها الصحية، قد يحمل آثارًا غير متوقعة تمتد إلى الأجيال التالية.

وبحسب تقرير نشره موقع ScienceDaily نقلًا عن جامعة تكساس إيه آند إم، فإن جرعات عالية من مكملات شائعة مثل N-acetyl-L-cysteine والسيلينيوم قد تغيّر الحمض النووي للحيوانات المنوية، ما ينعكس على تطور الأجنة.

وأظهرت النتائج المنشورة في مجلة Frontiers in Cell and Developmental Biology أن ذكور الفئران التي تلقت هذه المكملات لمدة 6 أسابيع أنجبت نسلًا يعاني من تغيرات ملحوظة في شكل الجمجمة والوجه، رغم عدم ظهور أي أعراض صحية على الآباء أنفسهم


ويشير الباحثون إلى أن مضادات الأكسدة تُستخدم عادة لتقليل الإجهاد التأكسدي، خاصة لدى من يتعرضون لعوامل مثل التوتر. لكن عند تجاوز الحدود الطبيعية، قد تنقلب الفائدة إلى ضرر.

ويُعتقد أن الجرعات المرتفعة تؤثر في "برمجة" الحيوانات المنوية، ما يؤدي إلى تغييرات دقيقة في تطور الجنين. واللافت أن التأثير كان أكثر وضوحًا لدى الإناث من النسل، حيث ظهرت سمات مثل تقارب العينين وصغر حجم الجمجمة.

ويحذر الباحثون من أن هذه التغيرات الشكلية قد تعكس اضطرابات أعمق، إذ ترتبط تشوهات منتصف الوجه غالبًا بتطور الدماغ. ومع ذلك، لم تؤكد الدراسة حتى الآن وجود مشكلات عصبية طويلة المدى، ما يستدعي مزيدًا من الأبحاث.

التوازن هو الأساس
ورغم هذه النتائج، يؤكد العلماء أن الدراسة أُجريت على نماذج حيوانية، وبالتالي لا يمكن الجزم بتأثير مماثل لدى البشر. لكنها تسلط الضوء على أهمية الاعتدال في تناول المكملات الغذائية.

ويشدد الباحثون على أن الجرعات التي تتجاوز 100% من الاحتياج اليومي قد تكون مقلقة، خصوصًا لمن يخططون للإنجاب، إذ إن الإفراط فيما يُعتقد أنه "مفيد" قد يحمل عواقب غير محسوبة.

وتبرز الدراسة أن التوازن الغذائي يبقى العامل الحاسم، وأن المكملات -حتى الشائعة منها- ليست خالية من المخاطر عند استخدامها بجرعات عالية دون حاجة طبية واضحة.

مواضيع قد تعجبك