خبرني - أثار إعلان جامعة "الوادي الجديد" المصرية عن بقايا أول سلحفاة بحرية عملاقة ظهرت في البلاد قبل نحو 66 مليون عام وعُثر عليها في واحة "الداخلة" بالصحراء الغربية، ردود فعل إيجابية في الأوساط العلمية والأكاديمية.
وعدّ كثيرون الإعلان بمثابة اكتشاف علمي نادر يسلط الضوء على صفحات مجهولة من التاريخ الأحفوري والجيولوجي في مصر حين كانت الصحراء الواسعة جزءًا من البحار.
وبحسب خبراء، فإن الاكتشاف يحمل دلالات علمية بالغة الأهمية منها أن تلك الحقبة الزمنية التي سبقت انقراض الديناصورات بفترة وجيزة كانت مصر فيها مغطاة بالبحار الضحلة التي كانت موطنًا لعمالقة البحار، ما يعزز فهمنا لسلاسل الغذاء والبيئة البحرية القديمة.
وبحجمها الذي يصل لعدة أمتار، تضع هذه السلحفاة مصر على خريطة المواقع العالمية الكبرى التي تحتضن زواحف بحرية عملاقة، لتنافس بذلك اكتشافات مشابهة في أمريكا الشمالية وأوروبا.
ومن الناحية الجغرافية والمناخية، يساعد هذا الاكتشاف العلماء في رسم خريطة أدق لحركة القارات والممرات المائية القديمة، كما يؤكد وجود هذه الكائنات في الصحراء الغربية المصرية أن هذه المناطق كانت بيئات استوائية رطبة وبحارًا دافئة، ما يوفر بيانات حيوية حول كيفية استجابة الكائنات البحرية الكبيرة للتغيرات المناخية والبيئية عبر العصور.
كما يمثل الاكتشاف انجازًا للكوادر العلمية المصرية، حيث يعكس تطور قدرات فرق البحث المحلية في التنقيب والدراسة والترميم باستخدام أحدث التقنيات، على نحو يسهم في تعزيز "سياحة الحفريات" والوعي البيئي، ويؤكد أن باطن الأرض في مصر لا يزال يخبئ أسرارًا لم تُكشف بعد عن تاريخ الحياة على كوكب الأرض.



