*
الاثنين: 30 آذار 2026
  • 29 آذار 2026
  • 18:35
الرئيس الإسرائيلي يتمهل في دراسة ملف العفو عن نتنياهو رغم ضغوط ترمب

خبرني - لا يسارع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنح العفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رغم ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وإيماءً إلى صعوبة إصدار قرار عفو عن نتنياهو من تهم الفساد قبل الإقرار بالذنب، طلب مكتب الرئيس الإسرائيلي من وزارة العدل توضيح سوابق العفو قبل نهاية الإجراءات الجنائية. وما زال نتنياهو يُحاكم أمام المحكمة المركزية الإسرائيلية بتهم الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة.

ومن بين صلاحيات قليلة، يمتلك الرئيس الإسرائيلي أيضاً صلاحية العفو، وهو ما جعله خلال الأسابيع الأخيرة في مرمى انتقادات حادة وغير مسبوقة من قبل الرئيس ترامب، الذي دعاه علناً وسراً للعفو عن نتنياهو ووصفه بـ "الجبان". ولكن على ما يبدو، فإن انتقادات ترامب الحادة لم تدفع هرتسوغ لإصدار العفو.

وقال مكتبه في بيان، الأحد: "بعد دراسة طلب العفو في قضية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تواصلت المستشارة القانونية لمكتب الرئيس، المحامية ميخال تسوك، صباح الأحد مع إدارة العفو في وزارة العدل لطلب توضيحات إضافية". وأضاف: "يود مكتب الرئيس أن يعرب عن تقديره الكبير للعمل المهني والدقيق الذي قامت به إدارة العفو، سواءً فيما يتعلق بالرأي المقدم أو دورها المحوري في عملية ممارسة سلطة العفو".

وفيما بدت أنها المحاولة الأخيرة قبل رفض أو قبول طلب العفو، أشار مكتب الرئيس الإسرائيلي إلى أنه "طلب توضيحات من الإدارة بشأن السوابق القضائية في ممارسة سلطة العفو قبل انتهاء الإجراءات الجنائية، بما في ذلك حالات المبادرات السياسية أو الصفقات المتعلقة بالإفراج عن الرهائن. وعلى الرغم من وجود اختلافات واضحة بين الحالات، فإن التوضيحات تتعلق بالممارسة الفعلية لسلطة العفو أثناء الإجراءات القانونية".

وأضاف: "بالإضافة إلى ذلك، طُلبت توضيحات بشأن الاختلافات بين الآراء المقدمة. وأحال مكتب الرئيس الاستفسارات العامة الواردة بشأن هذا الموضوع إلى إدارة العفو لتحليلها". وتابع: "جاء هذا الاستفسار كجزء من استكمال الفحص المهني قبل صياغة التوصية إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ، ولا يُشير إلى أي موقف بخصوص الطلب". وأردف مكتب الرئيس الإسرائيلي: "بعد استلام الرد المطلوب، سيُستكمل النظر في الطلب وفقاً للإجراءات المتبعة".

ووفقاً للقانون، فإنه يلزم على الشخص الذي تنظر المحكمة في اتهامات ضده أن يقر بالذنب قبل الحصول على عفو. ولكن نتنياهو يرفض أي إقرار بالذنب ويصر على نفي الاتهامات الموجهة إليه، معتبراً أنها سياسية الطابع والأهداف. وفي حال إقرار نتنياهو بالذنب، فإنه لن يتمكن من خوض الانتخابات مجدداً.

ويدافع نتنياهو عن بقاء حكومته لتفادي تسريع المحاكمة، علماً بأن القانون الإسرائيلي لا يلزمه بالاستقالة حتى ثبوت الاتهامات ضده. وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية: "دعونا نذكر نتنياهو، على عكس المعتاد في مثل هذه الحالات، بأنه لم يعترف، ولم يعبر عن الندم، ولا يهتم بالاستقالة مقابل العفو؛ لذا، في الواقع، هذا طلب لإنهاء محاكمته".

وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، وجهت النيابة العامة اتهامات رسمية لنتنياهو بخرق الأمانة وقبول الرشاوى والاحتيال. وبدأت محاكمة نتنياهو في 24 مايو/ أيار 2020. وتركز الاتهامات الموجهة ضد نتنياهو على ثلاث قضايا رئيسية تُعرف بالملفات 1000 و2000 و4000، وتشمل التهم التالية:

في الملف 1000 (قضية الهدايا): اتهامات بتلقي هدايا ثمينة (سيجار فاخر، وشمبانيا، ومجوهرات) من أثرياء مقابل تسهيلات حكومية.

في الملف 2000 (قضية صحيفة يديعوت أحرونوت): اتهامات بالتفاوض مع ناشر الصحيفة للحصول على تغطية إيجابية مقابل كبح جماح منافستها صحيفة "إسرائيل هيوم".

في الملف 4000 (قضية بيزك - واللا): اتهامات بتقديم تسهيلات تنظيمية لشركة الاتصالات "بيزك" مقابل الحصول على تغطية إيجابية في موقع "واللا" الإخباري المملوك للشركة ذاتها.

مواضيع قد تعجبك