وتُظهر استطلاعات حديثة أجراها مركز بيو للأبحاث بعض الصدوع التي بدأت تظهر في القاعدة السياسية التي اعتبر الكثيرون أنا تمثل أرض صلبة يقف عليها ترامب.

فبينما يوافق 79 في المئة من الجمهوريين على طريقة تعامل الرئيس مع الحرب، كان هناك 49 في المئة فقط أعربوا عن "موافقة قوية". وتنخفض هذه النسبة إلى 22% بين من يُصنفون بأنهم "يميلون" إلى الحزب الجمهوري.

كما يظهر الفارق العمري بوضوح في نتائج بيو. فبينما يقول 84 في المئة من الجمهوريين إنهم يدعمون إدارة ترامب للحرب، فإن 49 في المئة فقط من الفئة العمرية بين 18 و29 سنة يتفقون مع هذا الرأي.

وقال جيم ماكلوغلين، المستشار الانتخابي المخضرم لترامب، إن استطلاعات الرأي تبالغ في تصوير الانقسامات بين المحافظين — وإن أي توتر داخل حركة ترامب لا يتجاوز كونه انقساماً مؤقتاً.

وأضاف: "مسألة وقت فقط قبل أن نعود إلى سعر غاز يبلغ دولارين. لن يمتد ذلك (ارتفاع الأسعار) لوقتٍ طويلٍ، ولن يكون الأمر معقدًا". وأضاف: "نمر الآن باضطراب بسيط بسبب العملية العسكرية في إيران، لكن بمجرد انتهائها ستشهدون انخفاضاً كبيراً في الأسعار من جديد".

وتكشف الأيام عما قد يحدث، لكن في الوقت الحالي يبدو أن الأمر يثير القلق لدى ترامب والجمهوريين الذين ينظرون إلى انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

فقد كان الناخبون الشباب جزءاً أساسياً من التحالف الذي أعاد ترامب إلى البيت الأبيض في عام 2024. وحتى نسبة دعم تبلغ 80 في المئة بين الجمهوريين — رغم أنها مرتفعة — قد تتحول إلى مشكلة إذا كان هذا الدعم فاتراً وتراجع حماس جمهور الناخبين، وهو ما قد يؤدي إلى نسب مشاركة أضعف في تلك الانتخابات التشريعية.

وقال ترامب في الفترة الأخيرة: "الحرب الأمريكية في إيران تقترب من نهايتها". لكنه قال الجمعة الماضية إنه يعتقد أن قاعدته ستظل متمسكة به لأنها لا تريد لإيران امتلاك أسلحة نووية، ولأنها تؤيد حماية الولايات المتحدة "لبعض الحلفاء" — مثل إسرائيل ودول الخليج.

لكن الحروب غالباً ما تسفر عن أشياء غير متوقعة، وسوف يكون للنظام الإيراني وإسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة من العرب دوراً في تحديد المسار المستقبلي للأحداث. ومع ذلك، يرجح هذا المؤتمر أن الضغط على الرئيس لإيجاد مخرج من هذا الصراع بدأ يتزايد.

وقال ستيف بانون، المستشار السابق في البيت الأبيض، مخاطباً جمهور مؤتمر المحافظين الجمعة الماضية: "عليك أن تكون مقتنعاً بأن هذا هو الشيء الصحيح، خصوصاً الآن ونحن على أعتاب احتمال نشر قوات قتالية أمريكية". وأضاف: "هذا نقاش يجب أن يحدث".