خبرني - يثير مرض "الزهايمر" قلقاً واسعاً لدى كثيرين، ففكرة فقدان الذاكرة أو عدم التعرّف إلى أفراد العائلة تُعدّ من أكثر المخاوف المرتبطة بالتقدم في العمر. لكن اختصاصيَّة جراحة العظام، إينيس مورينو سانشيز، تشير إلى علامة مبكرة قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل دلالات مهمة على صحة الدماغ.
وأوضحت مورينو سانشيز أن قوة المصافحة قد تكون مؤشراً على خطر الإصابة بالخرف في المستقبل. وتقول إن الأشخاص الذين يتمتعون بقبضة يد أضعف لديهم احتمال أعلى بنسبة 54% للإصابة بالخرف خلال 10 سنوات.
وتشرح الاختصاصيَّة أن العلاقة بين العضلات والدماغ أقوى مما يعتقد كثيرون. فكل نشاط بدني يقوم به الإنسان يدفع العضلات إلى إفراز مواد كيميائية تُعرف باسم "الميوكينات"، وهي مركبات تساهم في حماية الخلايا العصبية وتحفيز الذاكرة.
وتضيف أن فقدان القوة العضلية لا ينعكس على الحركة فقط، بل قد يكون أيضاً مؤشراً مبكراً على تراجع القدرات الإدراكية. لذلك فإن الحفاظ على العضلات لا يرتبط بالمظهر أو اللياقة فحسب، بل بصحة الدماغ أيضاً.
وتنصح سانشيز بالاهتمام بالأنشطة البدنية المنتظمة مثل رفع الأوزان أو تمارين القرفصاء أو حتى المشي المستمر، لأن هذه الأنشطة تعزز التواصل الكيميائي بين العضلات والدماغ وتدعم إنتاج المواد الواقية للخلايا العصبية.
كما تلفت إلى أن الكتلة العضلية تبدأ بالتراجع تدريجياً مع التقدم في العمر، موضحةً: "ابتداءً من سن 35 يفقد الإنسان نحو 1% من كتلته العضلية سنوياً، ومع بلوغ 80 عاماً قد يكون قد خسر ما يقارب نصفها".
وتؤكد أن الخمول ليس حالة محايدة، بل عامل يضعف هذا التواصل الحيوي بين الجسم والدماغ. فكل حركة أو تمرين، مهما كان بسيطاً، يرسل ـ بحسب وصفها ـ "رسالة كيميائية عاجلة" إلى الدماغ تدعمه وتحمي وظائفه.
وتخلص الاختصاصيَّة إلى أن حماية الذاكرة قد تبدأ من مكان غير متوقع: قوة العضلات، وحتى من طريقة مصافحتنا للآخرين.



