خبرني - في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الوقود عالميا، يتزايد اهتمام السائقين بالبحث عن طرق فعالة لتقليل استهلاك البنزين والسولار، ليس فقط لتخفيف الأعباء المالية، بل أيضا للحفاظ على كفاءة السيارة وإطالة عمرها الافتراضي.
وفي هذا السياق، يؤكد خبراء نادي السيارات الملكي البريطاني (RAC) أن خفض استهلاك الوقود لا يتطلب تغييرات معقدة، بل يمكن تحقيقه عبر خطوات بسيطة تبدأ من الإطارات وتمتد إلى أسلوب القيادة اليومي.
ضغط الإطارات
يشدد الخبراء على أن ضبط ضغط هواء الإطارات بشكل صحيح يمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في استهلاك الوقود، إذ يؤدي انخفاض الضغط إلى زيادة مقاومة الاحتكاك مع الطريق، ما يدفع المحرك إلى بذل مجهود أكبر، وبالتالي استهلاك وقود أعلى.
وفي المقابل، فإن زيادة الضغط عن الحد الموصى به قد تؤثر سلبًا أيضًا على كفاءة السيارة وثباتها، ما يجعل الالتزام بالقيم المحددة في دليل المالك أمرًا ضروريًا.
كما تختلف مستويات الضغط المثالية حسب حمولة السيارة، إذ يُنصح برفع الضغط إلى الحد الأقصى الموصى به عند القيادة بحمولة كاملة، مثل وجود ركاب وأمتعة، لضمان أفضل كفاءة ممكنة.
السرعة الزائدة
تُعد السرعة الزائدة من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع استهلاك الوقود، حيث تزداد كمية الوقود المحترقة كلما ارتفعت سرعة السيارة أو زادت حدة التسارع.
ويؤكد الخبراء أن الالتزام بالسرعات المحددة، أو القيادة بسرعة معتدلة، يساعد بشكل مباشر في تقليل الاستهلاك، خاصة على الطرق السريعة، حيث يصبح استقرار السرعة عاملًا حاسمًا في كفاءة الأداء.
أسلوب القيادة
لا يقتصر ترشيد الوقود على السرعة فقط، بل يمتد إلى أسلوب القيادة بالكامل، إذ ينصح الخبراء بتجنب التسارع المفاجئ أو التباطؤ المتكرر، لأن هذه السلوكيات تؤدي إلى استهلاك كميات أكبر من الوقود.
ويُفضّل الاعتماد على تسارع متوازن، مع الانتقال السريع نسبيًا بين التروس للوصول إلى السرعة المطلوبة، دون الاستمرار في التسارع التدريجي لفترات طويلة، وهو ما قد يستهلك وقودًا أكثر من اللازم.
كما أن الحفاظ على سرعة ثابتة قدر الإمكان يقلل من الضغط على المحرك، ويُسهم في تحسين كفاءة استهلاك الوقود بشكل ملحوظ.
القيادة الذكية
يرى خبراء السيارات أن القيادة الاقتصادية لا تعتمد على عامل واحد، بل هي مزيج من عدة سلوكيات تبدأ بالصيانة الجيدة للإطارات، مرورًا بالتحكم في السرعة، وصولًا إلى أسلوب قيادة أكثر هدوءًا وانضباطًا.
وفي ظل التقلبات الحالية في أسعار الطاقة، تصبح هذه الممارسات ضرورة يومية للسائقين، خاصة مع التأثير المباشر للوقود على تكاليف المعيشة والنقل.
مع استمرار الضغوط على أسعار الوقود، تبرز هذه النصائح كحل عملي يمكن تطبيقه فورًا دون تكلفة إضافية، ما يمنح السائقين فرصة لتقليل استهلاك الوقود وتحقيق وفورات ملموسة على المدى الطويل.
وتؤكد التجارب أن الالتزام بهذه الإرشادات لا يُحسّن فقط كفاءة استهلاك الوقود، بل يُسهم أيضًا في تعزيز سلامة القيادة وتقليل الأعطال، وهو ما يجعلها خيارًا ذكيًا في مواجهة ارتفاع التكاليف.



