خبرني - تشن جامعة سيدني حملة توعوية جديدة للتحذير مما وصفته بظاهرة "ترهيب المستهلكين" التي يمارسها مؤثرون على منصات التواصل الاجتماعي للترويج لفحوصات طبية غير ضرورية.
ورغم تسويق هذه الفحوصات كأداة "لتمكين" الأفراد من السيطرة على صحتهم، يؤكد الخبراء أنها قد تؤدي إلى تشخيصات مفرطة، وضغوط نفسية، وأضرار جسدية للأشخاص الأصحاء.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "الغارديان"، تركز المبادرة بشكل خاص على ثلاثة اختبارات مثيرة للجدل: مسح الرنين المغناطيسي (MRI) لكامل الجسم، وفحوصات مستويات التستوستيرون، واختبار هرمون "إيه إم إتش" (AMH) المعروف بـ"مؤقت البويضات" أو "حاسب التبويض".
وتشير الدكتورة بروك نيكل، من مختبر الثقافة الصحية في سيدني، إلى أن هذه الفحوصات تُعرض كإجراءات استباقية، لكنها تفتقر إلى أدلة تثبت تحسين النتائج الصحية للأشخاص الذين لا يعانون من أعراض.
ومن أبرز المخاطر التي حددها الخبراء:
الرنين المغناطيسي لكامل الجسم
روجت له نجمات مثل كيم كارداشيان وباريس هيلتون، إلا أن الهيئات الطبية تحذر منه؛ لأنه غالباً ما يكشف عن "نتائج عرضية" (اضطرابات بسيطة لن تسبب مشاكل صحية أبداً). وهذا يؤدي إلى قلق غير مبرر، وخزعات، وعمليات جراحية لا داعي لها.
اختبار "مؤقت البويضات" (AMH)
يُسوق كقياس حاسم لخصوبة المرأة، لكن الخبراء يحذرون من أنه لا يمكنه التنبؤ بفرص الحمل الطبيعي. النتائج المضللة قد تدفع النساء نحو عمليات تجميد بويضات باهظة الثمن أو تلقيح اصطناعي دون حاجة طبية حقيقية.
فحوصات التستوستيرون
يتم الترويج لها بكثافة في أوساط الرجال لحثهم على تناول المكملات. ويؤكد الخبراء أن الاستخدام غير الضروري للتستوستيرون قد يؤدي إلى تجلط الدم، ومشاكل في القلب، وتدهور الخصوبة.
وتسمح عيادات "الرفاهية" والشركات التي تبيع الفحوصات مباشرة للمستهلك بتجاوز الاستشارة الطبية التقليدية.
وفي النهاية، يشدد الخبراء على أن الوقاية الحقيقية من الأمراض تعتمد على نمط الحياة، كالتغذية والنوم والرياضة، وليس على فحوصات غير مثبتة علمياً.



