خبرني - أكد كارلوس فرنانديز دي كوسيو، نائب وزير الخارجية الكوبي، أن بلاده تُجري استعدادات تحسبا لهجوم أمريكي محتمل.
وقال دي كوسيو لشبكة إن بي سي الأمريكية اليوم الأحد: إن "جيشنا على أهبة الاستعداد دائما. بل إنه يستعد هذه الأيام لاحتمال أي عدوان عسكري، لكننا نأمل حقا ألا يحدث ذلك".
وأضاف فرنانديز دي كوسيو "ليس لدى كوبا أي خلاف مع الولايات المتحدة. لدينا الحق في حماية أنفسنا، لكننا مستعدون للجلوس إلى طاولة المفاوضات".
إعادة الكهرباء
وتزامن بث المقابلة في وقت كانت فيه السلطات الكوبية تسعى جاهدة، اليوم، لإعادة التيار الكهربائي إلى الجزيرة بعد الانقطاع الثاني للتيار على مستوى البلاد في أقل من أسبوع، حيث تعاني شبكة الكهرباء من تهالك البنية التحتية وحصار النفط الأمريكي.
ووفقا لتقرير صادر عن الاتحاد الكهربائي الحكومي ووزارة الطاقة والمناجم، فقد عاد التيار الكهربائي إلى نحو 72 ألف مشترك في العاصمة، من بينهم 5 مستشفيات، فجر اليوم، إلا أن هذا العدد لا يمثل سوى جزء ضئيل من إجمالي سكان العاصمة هافانا البالغ عددهم حوالي مليوني نسمة.
الحصار الأمريكي
وتواجه كوبا حاليا أزمة طاقة غير مسبوقة، وتدهورت شبكة الكهرباء المتهالكة في البلاد بشكل كبير في السنوات الأخيرة، لكنّ الحكومة ألقت باللوم أيضا على الحصار الأمريكي المفروض على الطاقة.
وتفاقمت انقطاعات التيار الكهربائي منذ اعتقال نيكولاس مادورو، الزعيم الاشتراكي الفنزويلي، الحليف الإقليمي الرئيسي لكوبا والمورّد الرئيسي للنفط لها، في عملية عسكرية أمريكية خلال يناير/كانون الثاني.
وفي مقابلة مسجلة قبل انقطاع التيار، تابع فرنانديز دي كوسيو قائلا: "نتخذ أقصى ما في وسعنا من إجراءات استباقية للتعامل مع الوضع".
وأضاف: "نأمل أن يصل الوقود إلى كوبا بطريقة أو بأخرى، وألا تدوم هذه المقاطعة التي تفرضها الولايات المتحدة، ولا يمكن الاستمرار فيها إلى الأبد".
وعادت الكهرباء إلى بعض مناطق هافانا، بينما ظلت مناطق أخرى تعاني من انقطاع التيار الكهربائي حتى صباح اليوم بعد يوم من إعلان وزارة الطاقة عن "انقطاع كامل" للشبكة الكهربائية الوطنية في البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 10 ملايين نسمة.
وشهدت البلاد 7 انقطاعات للتيار الكهربائي منذ عام 2024، مما زاد من صعوبة الحياة على الكوبيين الذين يخشون تلف الطعام في الثلاجات، إلى جانب مشاكل أخرى في بلد يعاني من أزمة اقتصادية.
وصرّح الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بأن الجزيرة لم تتلقَّ النفط من الموردين الأجانب منذ 3 أشهر. وتنتج كوبا ما يقارب 40% فقط من الوقود الذي تحتاجه لتشغيل اقتصادها.
ترمب يهدد ويطمح للاستيلاء
يُذكَر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تبيع النفط لكوبا.
وألمح ترمب، على مدى أشهر، إلى أن حكومة كوبا على وشك الانهيار. وبعد انهيار شبكة الكهرباء في كوبا سابقا، صرّح ترمب للصحفيين بأنه يعتقد أنه سيحظى قريبا "بشرف الاستيلاء على كوبا".
ولم يتم استيراد أي نفط إلى الجزيرة منذ 9 يناير/كانون ثاني الماضي، مما أثر سلبا على قطاع الطاقة، وأجبر شركات الطيران على تقليص رحلاتها إلى الجزيرة، وهو ما شكّل ضربة قوية لقطاع السياحة الحيوي.



