*
الاحد: 22 آذار 2026
  • 22 آذار 2026
  • 09:26
اعتداءات جنسية على 12 تلميذا داخل 3 مدارس تهز فرنسا

خبرني - أفادت صحيفة "لوموند" الفرنسية بتوقيف 3 رجال بينهم اثنان من المشرفين التربويين، للاشتباه بتورطهم في اعتداءات جنسية طالت عددا من الأطفال داخل مدارس في باريس.

والقضية، التي تفجرت مؤخرًا، أعادت إلى الواجهة ملف سلامة الأطفال داخل المؤسسات التعليمية، وأثارت موجة قلق وغضب بين العائلات.


وبحسب ما نقلته الصحيفة الفرنسية، فقد تم توقيف المشتبه بهم خلال الأسبوعين الماضيين، بعد الاشتباه في ارتكابهم اعتداءات على 12 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 3 و9 سنوات، داخل 3 مدارس مختلفة في باريس.

وتتعلق الوقائع بمدرسة في الدائرة الخامسة عشرة، حيث تعرض 9 أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و9 سنوات لاعتداءات من قبل أحد المشرفين.

كما سجلت حالتان في روضة أطفال بالدائرة العشرين، طالت طفلين يبلغان من العمر 3 و4 سنوات، ويُشتبه في أن زوج معلمة هو المسؤول عنها.

أما في الدائرة العاشرة، فقد تعرضت طفلة تبلغ 5 سنوات لاعتداء من قبل مشرف آخر.

وفي نفس المؤسسة بالدائرة العاشرة، تم أيضًا توقيف معلم ووضعه قيد الحجز الاحتياطي للاشتباه في تورطه في اعتداءات على 6 أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و4 سنوات، غير أنه لم يُحال إلى القضاء حتى الآن.

وأُسندت التحقيقات في هذه القضايا إلى وحدة حماية القاصرين التابعة للشرطة القضائية في باريس، وهي الجهة المختصة في مثل هذه الجرائم الحساسة.

جدار من الصمت
وأشارت الصحيفة إلى أن قطاع الأنشطة الموازية للمدرسة (البيريسكولار) يعيش منذ أشهر على وقع سلسلة من البلاغات المتعلقة بالعنف والاعتداءات الجنسية، خاصة في باريس، ما كشف عن اختلالات في آليات التوظيف والتعامل مع الشكاوى.

وفي أعقاب هذه التطورات، أعلنت بلدية باريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن خطة لمكافحة العنف الجنسي ضد الأطفال داخل المدارس، تشمل تعزيز تدريب المشرفين وتحسين آليات الرقابة.

وأوضحت الصحيفة أن العديد من العائلات اعتبرت هذه الإجراءات غير كافية، معبرة عن شعورها بالعجز، بل واتهمت السلطات بوجود “جدار من الصمت” سواء على المستوى السياسي أو القضائي.

وفي محاولة لمواجهة تزايد هذه القضايا، أطلقت بلدية باريس دليلًا توعويًا لمساعدة الأهالي على رصد العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى تعرض الأطفال للعنف.

ومن بين هذه المؤشرات: تغيّر مفاجئ في المزاج، اضطرابات النوم، تغيرات في عادات الأكل، شكاوى جسدية متكررة، سلوكيات تراجعية مثل التبول اللاإرادي، أو رفض شديد ومفاجئ للذهاب إلى المدرسة، إضافة إلى سلوكيات ذات طابع جنسي لا تتناسب مع عمر الطفل.

دعوات لإصلاح شامل
من جهته، عبر تجمع “SOS بيريسكولار”، الذي يجمع شهادات حول العنف وسوء المعاملة في هذا القطاع، عن ارتياحه بعد لقاء مع مسؤولين في قصر الإليزيه.

ودعا إلى "إعادة هيكلة شاملة للمهنة"، عبر تشديد معايير التوظيف، وتعزيز الرقابة، وفرض عقوبات صارمة على المخالفين.

كما طالب بإنشاء لجنة مستقلة لتقييم أوضاع قطاع الأنشطة المدرسية، على غرار اللجنة الوطنية المستقلة المعنية بضحايا العنف الجنسي ضد الأطفال، بهدف وضع تصور واضح للإصلاحات الضرورية.

أزمة ثقة متصاعدة
تكشف هذه القضية عن أزمة ثقة متزايدة بين العائلات والمؤسسات التربوية في فرنسا، حيث باتت سلامة الأطفال في صلب النقاش العام.

 وبينما تستمر التحقيقات، يطالب الرأي العام بإجراءات حازمة تضمن حماية الأطفال، وتضع حدًا لأي تهاون في مواجهة هذه الجرائم الخطيرة.

مواضيع قد تعجبك