في كل مرة أكتب فيها عنك ، أقف عاجزةً وتحاصرني فوضى الكلمات، لأن كل ما أريد قوله أكبر من أي عبارة، وأعمق من أي وصف. كيف أكتب عنكِ، وأنتِ الحنان كله؟ كيف أصفكِ، وأنتِ الأمان الذي لا يشبهه شيء؟
لقد كنت الثبات الوحيد في حياتي عندما تبدل كل شيء ،وكنت المتكأ الوحيد عندما بحثت عن كتف،وكنت السند عندما بحثت عنه ايضاً ،كنت نوري في كل الظلمات ،ودليلي في كل الطرقات ،والملاذ والملجأ بعد الله.
أمي… يا أول حب في حياتي، ويا أجمل نعمة أكرمني الله بها، أنتِ النور الذي يضيء طريقي، والقلب الذي يحتويني مهما أخطأت، والروح التي تسبقني بالدعاء في كل خطوة. كنتِ ولا زلتِ سندي، قوتي، وملجأي في كل وقت.
وقفتِ معي حين تعبت، ورفعتِني حين ضعفت، وآمنتِ بي حتى في اللحظات التي لم أؤمن فيها بنفسي. دعمكِ لي لم يكن مجرد كلمات، بل كان حياة كاملة أعيش عليها، وقوة أستمدها في كل يوم.
دعواتكِ يا أمي كانت دائمًا تحيطني كأنها درع يحميني… كل خير وصلتُ له، وكل خطوة نجحت فيها، أعلم في قلبي أنها بدأت بدعوة صادقة منكِ. فأنتِ السبب بعد الله في كل شيء جميل في حياتي.
تعلمت منكِ الصبر، ومن عينيكِ قرأت معنى التضحية، ومن قلبكِ عرفت كيف يكون الحب الحقيقي. وإن كان لكل شيء جميل اسم، فاسمُه عندي هو "أمي".
مهما كبرت، سأبقى أحتاجكِ كطفلٍ لا يعرف الأمان إلا بين يديكِ.
أمي… إن كان للحب عنوان، فأنتِ عنوانه. وإن كان للعطاء نهاية، فعطاؤكِ لا نهاية له. أدعو الله أن يحفظكِ لي، وأن يطيل في عمركِ، وأن يجعلني دائمًا سبباً في سعادتكِ كما كنتِ أنتِ سبباً في كل سعادة في حياتي.
كل عام وأنتِ بخير يا أغلى إنسانة في قلبي… أحبكِ أكثر مما تستطيع الكلمات أن تقول



