*
السبت: 21 آذار 2026
  • 20 آذار 2026
  • 21:56
وول ستريت تتراجع وسط مخاوف رفع الفائدة والحرب مع إيران

خبرني - تراجعت الأسهم الأمريكية الجمعة مع تقلص الآمال في أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام، بسبب استمرار الحرب مع إيران.

وفقا لرويترز، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.8%، متجها نحو تسجيل رابع أسبوع متتالٍ من الخسائر، وهو أطول مسلسل انخفاض له منذ سنوات. كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 220 نقطة، أي بنسبة 0.5%، بحلول الساعة 12:54 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما خسر مؤشر ناسداك المركب 1.3%.

وتعرضت الأسهم لضغوط بفعل ارتفاع العوائد على سندات الخزانة، إذ يزيد ارتفاع العوائد من تكلفة الرهن العقاري والاقتراض للأسر والشركات الأمريكية، مما قد يثقل كاهل الاقتصاد ويضغط على أسعار جميع أنواع الاستثمارات.

وقد شهدت عوائد السندات الأمريكية ارتفاعاً مستمراً منذ بدء الحرب، خشية أن تتسبب الحرب في ارتفاع طويل الأمد بأسعار النفط والغاز، ما قد يؤدي إلى زيادة التضخم.

ويُعد خام برنت المعيار القياسي لنحو ثلاثة أرباع النفط المنتج عالمياً، بينما يُستخدم خام غرب تكساس الوسيط (WTI) كمؤشر رئيسي لأسعار النفط الأمريكي.

بلغت المخاوف ذروتها لدرجة أن المتداولين ألغوا تقريبًا جميع رهاناتهم على خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لبيانات مجموعة سي إم إي، بل يعتقد البعض أن الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة في 2026، وهو سيناريو كان شبه مستحيل قبل اندلاع الحرب.

وقالت رئيسة قسم استثمارات الأسهم في شركة أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس، آن ميليتي: "أعتقد أن ذلك سيُحدث اضطراباً في السوق". وأضافت: "إذا استمرت أسعار النفط مرتفعة لفترة طويلة، فمن المرجح أن تؤثر سلباً على الاقتصاد، مما قد يجعل الاحتياطي الفيدرالي يتريث في رفع أسعار الفائدة".

ويُعد خفض أسعار الفائدة عاملاً محفزاً للاقتصاد وأسعار الاستثمارات، وكان الرئيس دونالد ترامب من أبرز المطالبين به قبل الحرب مع إيران، إذ كان المتداولون يتوقعون قبل الأزمة أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل هذا العام.

لكن خفض الفائدة قد يزيد التضخم، ويرى المستثمرون الآن أن البنوك المركزية في العالم تواجه مجالاً ضيقاً لدعم اقتصاداتها من خلال تخفيض أسعار الفائدة. إلى جانب الاحتياطي الفيدرالي، أبقت البنوك المركزية في أوروبا واليابان والمملكة المتحدة أسعار الفائدة ثابتة الأسبوع الماضي.

جاءت المخاوف يوم الجمعة بالتزامن مع تقلبات أسعار النفط، إذ ارتفع سعر خام برنت بنسبة 0.8% ليصل إلى 109.54 دولار للبرميل بعد انخفاضه صباحاً، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.6% إلى 99.64 دولار للبرميل.

وشهد خام برنت تقلبات حادة منذ بدء الحرب، إذ كان سعره حوالي 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الأزمة، وسط محاولات الأسواق تقدير مدة استمرار الحرب وحجم الأضرار التي ستلحق بإنتاج النفط والغاز.

ويتمتع سوق الأسهم الأمريكي بتاريخ من التعافي السريع نسبياً من الصراعات في الشرق الأوسط، طالما لم ترتفع أسعار النفط لفترة طويلة. وقالت ميليتي: "أسعار النفط لم تصل بعد إلى مستوى الخطر، لكننا نقترب منه إذا طالت مدة الحرب". وأضافت: "إذا وجدنا أنفسنا في هذا الوضع بعد ثلاثة أشهر، فسأكون أنا والكثير من المستثمرين أكثر حذراً".

وأوضحت أن الشركات تستطيع التكيف مع الارتفاعات التدريجية في أسعار النفط، لكنها تصبح أقل قدرة على تعديل نماذج أعمالها بسرعة إذا تحول الارتفاع المفاجئ إلى وضع مستمر طويل الأمد.

في وول ستريت، انخفض سهم شركة سوبر مايكرو كمبيوتر بنسبة 27.2%، بعد اتهام الحكومة الأمريكية نائب الرئيس التنفيذي وموظفين آخرين بالتآمر لتهريب خوادم حاسوبية متقدمة إلى الصين. وأكدت الشركة تعاونها مع التحقيق، وعلّقت عمل الموظفين المتهمين وأنهت علاقتها بأحد المتعاقدين.

في المقابل، ارتفع سهم فيديكس بنسبة 1.6% بعد إعلان أرباح تجاوزت توقعات المحللين للربع الأخير.

وعلى صعيد السندات، قفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.38% من 4.25%، ومن 3.97% قبل بدء الحرب. كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، والذي يعكس توقعات الاحتياطي الفيدرالي بدقة أكبر، إلى 3.88% من 3.79%، مقترباً من أعلى مستوى له منذ الصيف.

خارج وول ستريت، تراجعت المؤشرات الأوروبية بعد خسائر كبيرة يوم الخميس، فيما انخفضت المؤشرات الصينية، بينما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.3%

مواضيع قد تعجبك