على النقيض من ذلك، كانت العلاقة بين كوبا والولايات المتحدة تاريخياً عدائية.

فقد شهدت الثورة الكوبية الإطاحة بالرئيس الكوبي فولغينسيو باتيستا على يد كاسترو في عام 1959، وكان باتيستا يحظى بدعم الحكومة الأمريكية، وبدأت العلاقات بين البلدين تتدهور بعد الإطاحة به.

ورفع كاسترو الضرائب على الواردات الأمريكية وأبرم اتفاقية تجارية مع الاتحاد السوفيتي آنذاك، فردت الولايات المتحدة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع هافانا وفرضت حظراً تجارياً، وما زال هذا الحظر قائماً حتى اليوم.

 

في عام 1961، حدث غزو خليج الخنازير، حيث حاول حوالي 1400 رجل، معظمهم من المنفيين الكوبيين وبدعم من وكالة الاستخبارات الأمريكية، الإطاحة بكاسترو، لكن الجيش الكوبي تمكن من هزيمتهم في غضون 3 أيام.

وبعد عام، في 1962، أعلن الرئيس الأمريكي آنذاك جون كينيدي عن حظر تجاري شامل على كوبا.

وفي وقت لاحق من نفس العام، اندلعت أزمة الصواريخ الكوبية، عندما اكتشفت الولايات المتحدة أن كوبا سمحت للاتحاد السوفيتي ببناء قواعد صواريخ نووية على الجزيرة، مما جعل العالم على حافة حرب نووية لمدة 13 يوماً، وتوصل كينيدي والاتحاد السوفيتي إلى اتفاق تم بموجبه سحب الصواريخ النووية الأمريكية من تركيا والأسلحة السوفيتية من كوبا.

وبدأت العلاقات بالتحسن خلال فترة رئاسة باراك أوباما للولايات المتحدة حيث خفف القيود المفروضة على السفر وحركة الأموال، ورفع اسم كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب التي أُدرجت عليها عام 1982، وأعاد البلدان فتح سفارتيهما، وفي عام 2016 زار أوباما كوبا، ليصبح أول رئيس أمريكي في منصبه يزورها منذ عام 1928.

وبعد عام، أعاد ترامب فرض قيود على سفر الأمريكيين إلى كوبا، لكنه قال إنه لن يقطع العلاقات الدبلوماسية، وفي وقت لاحق من نفس العام، سحبت الولايات المتحدة معظم موظفي السفارة بعد إصابة الدبلوماسيين وموظفي الاستخبارات بمشكلات صحية.

وفي عام 2021، أعادت الولايات المتحدة كوبا إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأعلن الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن عن مزيد من العقوبات في أعقاب الاحتجاجات في هافانا، وقد خفف بايدن بعض العقوبات بعد عام، وقال إنه سيرفع اسم كوبا من قائمة الإرهاب الأمريكية في عام 2025 مجدداً، لكن ترامب ألغى هذا القرار في أول يوم له بعد عودته إلى منصبه، ثم فرض قيوداً أكثر صرامة.