وفي الولايات المتحدة، أعلن البيت الأبيض الأربعاء تعليق العمل بـ"قانون جونز" - وهو تشريع صدر عام 1920 ينص على استخدام سفن أميركية الصنع حصراً لنقل البضائع بين الموانئ الأميركية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الإعفاء لمدة 60 يوماً من هذه القواعد، التي تهدف أساساً إلى دعم صناعة بناء السفن، سيسمح لـ"موارد حيوية مثل النفط والغاز الطبيعي والأسمدة والفحم بالتدفق بحرية"، إذ بات بالإمكان استخدام سفن غير أميركية الصنع.

غير أن جماعات معنية بقطاع الشحن البحري في الولايات المتحدة رأت أن تأثير القرار سيكون محدوداً، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار النفط - وليس تكاليف الشحن - هو العامل الرئيسي وراء زيادة أسعار الوقود للمستهلكين.

ويقول خبراء إن محاولات سابقة لقادة عالميين لتخفيف الضغوط على الأسعار، بما في ذلك السحب غير المسبوق من الاحتياطيات النفطية، لم تفضِ إلى خفض ملموس في أسعار النفط.

وفي سياق متصل، أفاد مسؤول عراقي رفيع لوكالة "رويترز" بأن إيران علّقت أيضاً إمدادات الغاز إلى العراق لتعزيز الإمدادات المحلية.

وبحسب بيانات منتدى الدول المصدّرة للغاز، تستهلك إيران 94 في المئة من الغاز الذي تنتجه محلياً.

وكانت عشرات الدول قد أعلنت الأسبوع الماضي الإفراج عن كمية قياسية من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية، في محاولة لمعالجة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وكانت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، وعددها 32 دولة - من بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة وعدد من أغنى دول العالم - قررت الإفراج عن 400 مليون برميل، لمواجهة ما وصفته الوكالة بأنه تحديات "غير مسبوقة من حيث الحجم".

وأدّت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران إلى شبه توقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 25 في المئة من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً، كما تراجعت مستويات الإنتاج في المنطقة.

وتفوق هذه الكمية أكثر من ضعف الرقم القياسي السابق الذي أفرج عنه أعضاء الوكالة عقب الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا مطلع عام 2022.

ومع ذلك، فإن هذه الكميات لا تمثل سوى ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أيام من الإمدادات العالمية، أو نحو أسبوعين من الكميات التي كانت تنقل عادة عبر مضيق هرمز.

ويمثل أعضاء وكالة الطاقة الدولية والدول الشريكة معها نحو ثلثي إنتاج الطاقة العالمي و80 في المئة من الاستهلاك.

وتُلزم الدول الأعضاء بالاحتفاظ بمخزون احتياطي يكفي 90 يوماً من استهلاكها النفطي تحسباً لأي اضطرابات عالمية.

ويحتفظ الأعضاء مجتمعين بأكثر من 1.2 مليار برميل في مخزونات طارئة، إلى جانب نحو 600 مليون برميل من مخزونات الشركات الخاضعة لالتزامات حكومية.

ولا يعدّ الإفراج عن ثلث هذه المخزونات خطوة يمكن تكرارها بشكل متكرر.