*
الاربعاء: 18 آذار 2026
  • 18 آذار 2026
  • 08:33
كهرباء مصر تستدعي 10 آلاف مهندس وفني من الخليج

خبرني - فجأة ومع تصاعد التوترات في المنطقة، وجهت وزارة الكهرباء والطاقة في مصر إنذاراً أخيراً لنحو 10 آلاف من العاملين الفنيين والمهندسين المصريين العاملين بدول الخليج للعودة فوراً إلى البلاد، وتسلم أعمالهم الوظيفية اعتباراً من شهر مارس/ آذار الجاري، مؤكدة في رسالة موجهة من رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، المهندس جابر دسوقي، أنها لن تسمح بتجديد إجازات المسافرين الذين تجاوزوا 5 سنوات إجازة بدون مرتب.

وقد ضمت الشركة القابضة للإجازات المحسوبة فترات المنح الدراسية والتدريبية بالداخل، والإجازات الخاصة برعاية الوالدين أو لظروف صحية، ضمن فترة الإعفاء للعمل بالخارج؛ مما جعل أغلب المسافرين مطالبين بالعودة الفورية للبلاد في ظل ظروف إقليمية صعبة، تواجه فيها الدول المستقبلة للعمالة ضغوطاً على تشغيل محطات وشبكات الكهرباء، مع بقاء العمالة المصرية عالقة بين مخاوف العودة لمواجهة الغلاء المعيشي الذي تحياه مصر، وفقدانهم لوظائفهم بالداخل أو الخارج.

لم يكن مؤمن (38 عاماً) الفني المتخصص في إنشاء محطات توليد الكهرباء وصيانتها، يتخيل أن سنوات الغربة التي تحملها من أجل أسرته يمكن أن تنتهي فجأة بقرار إداري، صدر في 24 فبراير/ شباط 2025 لتنظيم إجراءات الحصول على إجازات للعاملين بالكهرباء، ليجري تنفيذه مع كافة المسافرين من قطاع الكهرباء للخارج فجأة بطريقة صادمة.

حصل مؤمن، وهو فني كهرباء درجة أولى في إحدى شركات إنتاج الكهرباء، على إجازة بدون مرتب للعمل في الخارج، كانت تُجدد سنوياً وفق القواعد المعمول بها في القطاع. لم يكن الأمر استثناءً أو التفافاً على القانون، بل مساراً طبيعياً سلكه آلاف المهندسين والفنيين في قطاع الكهرباء بحثاً عن فرصة لتحسين مستوى معيشتهم.
اليوم، يجد مؤمن نفسه، حسب حديثه لـ"العربي الجديد"، أمام مفترق طرق قاسٍ بعد قرار صادر عن الشركة القابضة لكهرباء مصر يقضي بتحديد الحد الأقصى للإجازة الخاصة بدون مرتب بخمس سنوات فقط طوال مدة الخدمة، مع تطبيق القاعدة الجديدة فوراً على العاملين الموجودين بالفعل في الخارج.

القرار الذي يبدو إدارياً على الورق، تحوّل في حياة آلاف الأسر إلى أزمة حقيقية تهدد استقرارهم المالي والوظيفي.

مواضيع قد تعجبك