*
الاثنين: 16 آذار 2026
  • 16 آذار 2026
  • 17:16
ستارمر لن ننجر للحرب وفتح هرمز ليس سهلا

خبرني  - قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن تنجر للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وإنها ستواصل العمل على إنهائها وحل أزمة المرور بمضيق هرمز في أسرع وقت ممكن.

وأضاف ستارمر في كلمة، اليوم الاثنين، أن المملكة المتحدة تعمل على مدار الساعة من أجل حماية مواطنيها ومصالحها، ومساعدة شركائها في منطقة الخليج.

ولفت إلى أن بريطانيا تعمل أيضا على حماية قواعدها وحلفائها عبر آلاف الجنود الموجودين الآن في قبرص وأنحاء المنطقة، قائلا إن 3 أسراب من المقاتلات تشارك في عمليات التصدي للمسيَّرات الإيرانية.

وأوضح أن الحرب الأخيرة أضعفت قدرات النظام الإيراني، لكنه شدد على ضرورة عدم السماح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستثمارها لتحقيق مكاسب إضافية في أوكرانيا.

 

اتفاق تفاوضي

وقال ستارمر إن العالم سيكون بحاجة بعد توقف الحرب لاتفاق تفاوضي يقيد تهديدات إيران وقدرتها على استعادة برنامجها الصاروخي، ويحد من تسليحها للمليشيات التابعة لها، ومن تهديدها لحركة الشحن الدولية التي تؤثر على إمدادات النفط مما يؤدي لارتفاع الأسعار في بريطانيا.

وأفرجت الحكومة البريطانية عن جزء غير مسبوق من احتياطي النفط البريطاني لمواجهة تداعيات توقف الإمدادات، وفق ستارمر، الذي أكد أن إعادة الملاحة لمضيق هرمز هي الحل الوحيد لضبط السوق في نهاية المطاف، واصفا الأمر بأنه "ليس سهلا".

وتعمل المملكة المتحدة مع شركائها من أجل وضع خطة لإعادة الملاحة في هرمز في أقرب وقت ممكن، وتخفيف التداعيات الاقتصادية التي نجمت عن إغلاقه.

وتحدث ستارمر عن رفع إنفاق البلاد الدفاعي بأعلى مستوى منذ الحرب الباردة، والاستثمار في الطاقة النظيفة لتعزيز الأمن الطاقي وتقليل التبعية لأسواق الوقود الأحفوري.

وأكد أنه ليس مستعدا أبدا للمخاطرة بهذه المكتسبات، قائلا إن بلاده في وضعية "أفضل بكثير مما كانت عليه عندما اندلعت الحرب في أوكرانيا".

 

قرارات فورية

وأكد ستارمر أنه اتخذ حزمة من الإجراءات الفورية لتعزيز قدرة المواطنين البريطانيين على مواجهة تداعيات التقلبات التي ألحقتها الحرب الإيرانية بسوق الطاقة، من خلال وضع سقف فوري لفواتير الطاقة حتى نهاية يونيو/حزيران المقبل بما يوفر 117 جنيها إسترلينيا (155 دولارا) لكل أسرة بريطانية شهريا، كما أعلن عن خصم 150 إسترلينيا من تكلفة التدفئة للأسر الأكثر هشاشة.

وقال إن هذه القرارات ستدخل حيز التنفيذ بعد 3 أسابيع من الآن، بغض النظر عن التطورات التي قد تطرأ على سوق الطاقة، مشددا على أنه لن يسمح للشركات باستغلال الأزمة لتحقيق أرباح من جيوب المواطنين.

وأضاف "قمنا بتوسيع نطاق الخصومات على الوقود والبنزين حتى سبتمبر/أيلول المقبل، وأطلقنا مبادرة البنزين الرخيص، التي تجبر محطات الوقود على نشر الأسعار بشكل علني لتسهيل عملية الاختيار على المستهلكين".

وقال ستارمر أيضا إن حكومته ستطلق مبادرة لرعاية التدفئة في المجتمعات الريفية، وإنها ستواجه أي محاولة من الشركات لإنهاء العقود ورفع الأسعار، معلنا عن دعم تدفئة الأسر الأكثر هشاشة بـ253 مليون إسترليني.

وأوضح أن بلاده تواصل العمل على خطة بعيدة المدى لتأمين أمن الطاقة البريطاني "حتى لا تبقى تابعة لتغيرات سوق النفط والغاز"، مضيفا "استثمرنا 19 مليار جنيه إسترليني في الطاقة النظيفة المحلية، لتزويد 20 مليون منزل بالكهرباء، وسرّعنا إنشاء محطات جديدة تعمل بالطاقة النووية".

ووصف ستارمر هذه الخطة بأنها "مسار حيوي"، قائلا "إن تحررنا من تداعيات تغير سوق الغاز لن يجعل الطغاة مثل بوتين ونظام آية الله يهاجمون أمننا الطاقي، لذلك سنسرع هذه الخطط".

في الوقت نفسه، أكد رئيس الوزراء البريطاني أنه بلاده "ستواصل العمل على حل نزاع الشرق الأوسط بسرعة لأن هذا هو الحل الأمثل لحل مشكلة ارتفاع تكلفة المعيشة".

 

رفض دعوة ترمب

ورفض ستارمر دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للمشاركة بسفن حربية فيما يسميه "تحالف هرمز"، بحسب الجزيرة.

ز أكد حديث ستارمر، ما قاله وزير الطاقة البريطاني من أن بلاده لن تشارك في الحرب على إيران، وأنها تعمل على حل مشكلة المرور في مضيق هرمز.

وربما ترسل المملكة المتحدة مجموعة من المسيّرات الاعتراضية والكاشفة للألغام للشرق الأوسط، لكن هذا ليس أكيدا.

وحتى سفينة الإنزال "لاين باي" التي غادرت أمس الأحد من جبل طارق باتجاه المتوسط، ستقوم بعمليات إجلاء للرعايا البريطانيين العالقين في المنطقة.

وبهذا القرار، التحقت بريطانيا بألمانيا التي رفضت هي الأخرى الانضمام لتأمين الناقلات في مضيق هرمز، قائلة "إن الحرب ليست حربنا".

وكان ترمب قد دعا قبل يومين الدول التي تعتمد على النفط الذي يمر بهرمز لإرسال قطع بحرية لتأمين عبور الناقلات للمضيق الذي يشهد توقفا شبه كامل بسبب تهديد إيران باستهداف كل السفن التي ستحاول المرور دون إذن منها.

مواضيع قد تعجبك