خبرني - ذكرت شبكة "إيه بي سي"، الأربعاء، أنها اطلعت على تنبيه صادر عن مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي "إف بي آي" حذّر فيه الشرطة بولاية كاليفورنيا من أن إيران قد ترد على الهجمات الأمريكية بإطلاق طائرات مسيّرة باتجاه الساحل الغربي للولايات المتحدة التي تُشكّل الولاية جزءا منه.
وقالت "إيه بي سي" إنها حصلت على معلومات "تفيد بأنه اعتبارا من أوائل فبراير/شباط الماضي كانت إيران تسعى على ما يبدو إلى تنفيذ هجوم مفاجئ باستخدام مسيّرات يتم إطلاقها من سفينة مجهولة قبالة سواحل الولايات المتحدة ضد أهداف غير محددة في ولاية كاليفورنيا وذلك في حال قامت واشنطن بشن ضربات ضد إيران".
وذكرت شبكة "إيه بي سي" أنه لا تتوفر لديها معلومات إضافية حول توقيت هذا الهجوم المحتمل أو أسلوبه أو أهدافه أو هوية منفذيه.
جاء هذا التحذير بالتزامن مع بدء إدارة ترمب وإسرائيل هجومهما المستمر على الجمهورية الإسلامية. وردّت إيران بشن غارات جوية بطائرات مسيّرة على أهداف في أنحاء الشرق الأوسط.
وحسب الشبكة الأمريكية، امتنعت متحدثة باسم مكتب التحقيقات الفدرالي في لوس أنجلوس عن التعليق، كذلك لم يردّ البيت الأبيض على طلب للتعليق.
وبينما لم يحدد تحذير مكتب التحقيقات الفدرالي كيفية أو وقت اقتراب السفن التي تحمل مسيّرات هجومية من البر الرئيسي للولايات المتحدة، فإن مسؤولي الاستخبارات لطالما انتابهم القلق بشأن إمكانية نشر معدات مسبقا، سواء على البر أو على متن السفن في البحر تحسبا لشن إسرائيل أو الولايات المتحدة هجوما على إيران.
مخاوف استخباراتية
وذكرت الشبكة أن قلق مسؤولي الاستخبارات الأمريكية تزايد في الأشهر الأخيرة إزاء التوسع في استخدام المسيّرات من قبل عصابات المخدرات المكسيكية، واحتمالية استخدام هذه التقنية لمهاجمة القوات والأفراد الأمريكيين قرب الحدود المكسيكية.
ووفقًا لنشرة صادرة في سبتمبر/أيلول عام 2025 اطلعت عليها الشبكة "أشار تقرير غير مؤكد إلى أن قادة عصابات مخدرات مكسيكية مجهولين قد أذنوا بشن هجمات باستخدام مسيّرات تحمل متفجرات ضد قوات إنفاذ القانون الأمريكية والعسكريين الأمريكيين على طول الحدود الأمريكية المكسيكية".
وأضافت النشرة "إن هذا النوع من الهجمات ضد الأفراد أو المصالح الأمريكية داخل الولايات المتحدة سيكون غير مسبوق، ولكنه يجسد سيناريو محتملا، على الرغم من أن العصابات عادةً ما تتجنب أي أعمال قد تجذب انتباه السلطات الأمريكية أو تستدعي ردود فعل منها".
وقال جون كوهين، الرئيس السابق للاستخبارات في وزارة الأمن الداخلي، إنه "يشعر بالقلق إزاء احتمال شن حرب مسيّرات من كل من المحيط الهادي والمكسيك".
وقال كوهين "نعلم أن لإيران وجودا واسعا في المكسيك وأمريكا الجنوبية، ولديها علاقات، وتمتلك مسيّرات والآن لديها الحافز لشنّ هجمات".
ويرى كوهين أنه "من الحكمة أن يصدر مكتب التحقيقات الفدرالي هذا التحذير لكي تتمكن الولايات والسلطات المحلية من الاستعداد بشكل أفضل والتصدي لهذا النوع من التهديدات. معلومات كهذه بالغة الأهمية لأجهزة إنفاذ القانون".



