خبرني - تعرض زوجان في ضواحي باريس لهجوم داخل منزلهما بعدما انتحل مسلحون صفة الشرطة، وأجبروهما على تحويل نحو 900 ألف يورو من البيتكوين.
شهدت ضواحي العاصمة الفرنسية باريس حادثة سطو صادمة، حيث تعرض زوجان لهجوم عنيف داخل منزلهما وأُجبرا، تحت التهديد، على تحويل نحو 900 ألف يورو بعملة البيتكوين إلى المهاجمين. وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة جرائم متزايدة في فرنسا تستهدف المستثمرين في العملات المشفرة.
وقالت صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية إن ثلاثة مسلحين اقتحموا منزل الزوجين في بلدة لو شينيه–روكونكور بإقليم إيفلين، بعد أن قدموا أنفسهم على أنهم عناصر من الشرطة، قبل أن يحتجزوهما ويجبروا الزوج على تحويل محفظته الرقمية من البيتكوين إلى حساباتهم.
بحسب الصحيفة، وقع الحادث صباح يوم الاثنين عندما قرع ثلاثة رجال جرس منزل الزوجين في وقت مبكر من الصباح، نحو الساعة الثامنة.
وأخبر المهاجمون صاحبة المنزل، التي تبلغ من العمر نحو ستين عامًا، أنهم رجال شرطة، ما دفعها إلى فتح الباب دون أن تدرك الفخ الذي ينتظرها.
وبمجرد فتح الباب، قام المهاجمون بدفعها أرضًا بالقوة قبل أن يقتحموا المنزل، وهم ملثمون ويرتدون ملابس سوداء وقفازات، ثم سيطروا على المكان بالكامل.
بعد اقتحام المنزل، توجه المهاجمون مباشرة إلى الطابق الأول، حيث كان الزوج يعمل في مكتبه، وكان هدفهم واضحًا، وهو الاستيلاء على محفظته الرقمية من البيتكوين.
وخلال العملية، أشهر أحد المعتدين سكينًا وهدد بإيذاء الزوجة، التي كانت قد أصيبت بالفعل في كتفها أثناء الاعتداء، إذا لم يتم تنفيذ التحويل فورًا.
وذكرت الصحيفة أن أفراد العصابة كانوا على اتصال بشخص رابع طوال العملية، يبدو أنه كان يوجههم ويعطيهم التعليمات.
وتحت الضغط والتهديد، اضطر الزوج إلى تحويل نحو 900 ألف يورو من البيتكوين إلى المهاجمين.
بعد إتمام التحويل، غادر المعتدون المنزل، لكنهم قبل ذلك قاموا بتقييد الزوج باستخدام كابل، كما استولوا على هاتفي الزوجين لمنع الاتصال بالشرطة.
وكانت سيارة العصابة، وهي شاحنة صغيرة بيضاء اللون، متوقفة أمام المنزل.
وبعد أن تمكن الزوج من تحرير نفسه، توجه بسرعة إلى منزل الجيران لإبلاغ الشرطة بما حدث.
على الفور، انتقل خبراء الشرطة العلمية والتقنية إلى موقع الحادث لجمع الأدلة والبحث عن أي آثار قد تساعد في تحديد هوية المهاجمين.
وتم فتح تحقيق قضائي بتهم الاحتجاز غير القانوني ضمن عصابة منظمة، والابتزاز تحت تهديد السلاح، بينما تولت وحدة مكافحة الجريمة المنظمة في الشرطة الفرنسية متابعة القضية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا النوع من الجرائم أصبح يتكرر بشكل متزايد في فرنسا خلال العامين الماضيين، حيث تستهدف العصابات أصحاب المحافظ الرقمية الكبيرة.
ففي يناير/ كانون الثاني الماضي، تعرض مستثمر في العملات المشفرة مع أسرته لاعتداء مشابه في بلدة فيرنوي سور سين في إقليم إيفلين، حيث تم تقييدهم وضربهم داخل منزلهم.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اقتحمت مجموعة من ثلاثة مسلحين منزل مستثمر آخر في منطقة قرب لا روشيل غرب فرنسا، وتمكنوا، بعد ساعتين من التهديد والاعتداء، من إجباره على تحويل ما يقارب 8 ملايين يورو من العملات المشفرة.
مع تزايد هذه الجرائم، أصدرت الحكومة الفرنسية في أغسطس/ آب 2025 مرسومًا يهدف إلى حماية المستثمرين في قطاع العملات الرقمية.
وينص القرار على عدم نشر عناوين مديري الشركات المتخصصة في العملات المشفرة في السجل التجاري، وذلك لتقليل خطر استهدافهم من قبل العصابات الإجرامية.
وترى السلطات أن هذه الإجراءات أصبحت ضرورية في ظل تنامي الجرائم المرتبطة بالعملات الرقمية، والتي باتت تمثل تحديًا أمنيًا جديدًا للشرطة الفرنسية.



