*
الثلاثاء: 10 آذار 2026
  • 10 آذار 2026
  • 17:35
دراسة جزائرية داء الأكياس المائية يهدد الأطفال في المناطق الريفية

خبرني - كشفت دراسة علمية حديثة أن داء الأكياس المائية، لا يزال يمثل مشكلة صحية خطيرة بين الأطفال في الجزائر، خاصة في المناطق الريفية.

وتسلط الدراسة التي أعدها باحثون من مختبر علم الأحياء الدقيقة التطبيقي بجامعة فرحات عباس بمدينة سطيف الجزائرية، والمنشورة بدورية " أكتا تروبيكا "، الضوء على الحاجة إلى إجراءات وقائية أكثر فعالية للحد من انتشار هذا المرض الطفيلي، والذي يعرف علميا باسم " سِستيك إكينوكوكسوسيس".

واعتمدت الدراسة التي حصلت العين الإخبارية على نسخة منها، على تحليل بيانات 92 حالة إصابة تم تشخيصها بين الأطفال والمراهقين خلال الفترة من 2020 إلى 2023 في قسم جراحة الأطفال بمستشفى الأم والطفل التابع للمركز الاستشفائي الجامعي في ولاية سطيف شمال شرق الجزائر.

وأظهرت النتائج أن الإصابات كانت أكثر شيوعاً بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث وتسع سنوات، مع تسجيل معدل أعلى لدى الذكور مقارنة بالإناث. كما تبين أن معظم المرضى ينحدرون من المناطق الريفية، ما يعكس ارتباط المرض بظروف التربية التقليدية للحيوانات والتعرض للطفيليات.

ويسبب هذا المرض طفيلي الدودة الشريطية المعروف باسم" إكينوكوكسوس غرانولوسوس"، الذي يمكن أن ينتقل إلى الإنسان عبر التعامل مع الحيوانات المصابة أو من خلال الطعام والمياه الملوثة. وعندما يصيب الإنسان، يتسبب الطفيلي في تكوين أكياس مائية داخل الأعضاء الداخلية.

وأوضحت الدراسة أن الرئتين كانتا الموقع الأكثر شيوعاً لتكون هذه الأكياس لدى الأطفال، متفوقتين على الكبد الذي يُعد عادة العضو الأكثر إصابة في كثير من الحالات. كما أظهرت الفحوص المجهرية أن أكثر من نصف الأكياس المستأصلة جراحياً كانت خصبة، ما يعني قدرتها على إنتاج الطفيليات ومواصلة دورة العدوى.

وباستخدام تقنيات التحليل الجزيئي مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، تمكن الباحثون من تحديد السلالة الطفيلية المسؤولة عن العدوى، حيث تبين أنها تعود إلى النوع" إكينوكوكسوس غرانولوسوس سينسو سترِكتو" ، وهو أحد أكثر الأنواع ارتباطاً بإصابات البشر.

ويؤكد الباحثون أن نتائج الدراسة تشير إلى أن داء الأكياس المائية ما زال يشكل تحدياً صحياً مهماً لدى الأطفال في الجزائر، الأمر الذي يستدعي إجراء دراسات أوسع لفهم ديناميكيات انتقال الطفيلي إلى الإنسان، إلى جانب تطوير برامج وقائية طويلة الأمد تشمل التوعية الصحية ومراقبة الحيوانات والبيئة الريفية.

مواضيع قد تعجبك