اسمه في نقاشات الخلافة

في سياق الجدل حول دوره السياسي، وجّهت شخصيات إصلاحية اتهامات إضافية لمجتبى خامنئي بالتدخل في الشأن السياسي. فقد وصف مصطفى تاج زاده، الذي كان يشغل منصب نائب وزير الداخلية آنذاك، نتائج انتخابات عام 2009 بأنها "انقلاب انتخابي". وسُجن لاحقاً لمدة سبع سنوات، وقال إن ذلك جاء نتيجة "الرغبة المباشرة لمجتبى خامنئي".

كما وُضع المرشحان الإصلاحيان مير حسين موسوي ومهدي كروبي تحت الإقامة الجبرية بعد انتخابات 2009. وبحسب مصادر إيرانية نقلت عنها بي بي سي فارسي، التقى مجتبى خامنئي موسوي في فبراير/شباط 2012 وحثّه على التخلي عن احتجاجاته.

ويرى بعض المراقبين أن مجتبى، في حال توليه منصب المرشد الأعلى، قد يواصل السياسات المتشددة التي ارتبطت بعهد والده. كما يعتقد آخرون أن خسارته أفراداً من عائلته في ضربات أمريكية-إسرائيلية قد تجعله أقل ميلاً للاستجابة للضغوط الغربية.

ومع ذلك، قد يواجه تحديات كبيرة، أبرزها ضمان استمرارية النظام وإقناع الرأي العام بقدرته على قيادة البلاد للخروج من أزماتها السياسية والاقتصادية. كما أن خبرته القيادية لا تزال، إلى حد كبير، غير مختبرة، في حين قد يزيد الانطباع بأن النظام يتجه نحو الوراثة العائلية من حدة الاستياء الشعبي.

وخلال الأيام الأخيرة، بدأت بعض وسائل الإعلام ومسؤولون مقربون من مراكز النفوذ في إيران الإشارة إليه بلقب "آية الله"، وهو لقب ديني رفيع في المؤسسة الشيعية.

ويرى بعض المراقبين أن هذا التحول قد يعكس محاولة لرفع مكانته الدينية وتقديمه بوصفه مرشحاً ذا مصداقية لتولي القيادة العليا في البلاد. ففي النظام الحوزوي، يعدّ حمل لقب "آية الله" وتدريس الدروس المتقدمة من المؤشرات على المكانة العلمية ومستوى المعرفة الدينية، كما قد ينظر إليهما ضمن العوامل المهمة عند اختيار مرشد أعلى مستقبلاً.

ومع ذلك، ليست هذه سابقة جديدة في تاريخ الجمهورية الإسلامية؛ إذ رفعت أيضاً مكانة علي خامنئي سريعاً إلى لقب "آية الله" بعد توليه منصب المرشد الأعلى الثاني عام 1989.

وفي حال اختياره، قد يصبح أيضاً هدفاً مباشراً في الصراع الإقليمي؛ إذ قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن أي خليفة للمرشد الأعلى سيكون "هدفاً واضحاً للتصفية".