خبرني - قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، إن تصريحاته "حُرّفت من قبل العدو الذي يسعى إلى زرع الفتنة مع الجيران"، وذلك بعد تفسيرها على أنها قرار بتعليق الاعتداءات على دول الخليج، بينما لم تتوقف الضربات الجوية. وأضاف: "قيل مراراً إننا إخوة ويجب أن تكون علاقاتنا مع جيراننا طيبة. ومع ذلك، فإننا مضطرون للرد على الهجمات، لكن هذا لا يعني أن لدينا نزاعاً مع دولة (مجاورة) أو أننا نريد إثارة غضب شعبها".
وكان بزشكيان قد اعتذر أمس السبت، في رسالة تلفزيونية، لدول المنطقة التي تعرضت لاعتداءات إيرانية خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية، قائلاً إن المجلس القيادي الإيراني المؤقت "اتخذ قراراً يوم الجمعة بوقف هذه الهجمات على دول المنطقة إلا إذا استُهدفت إيران من أراضيها". وعزا هذه الاعتداءات إلى "تصرفات عفوية" من قبل القوات المسلحة الإيرانية في ظل غياب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي والقادة العسكريين بعد اغتيالهم.
وأثارت هذه التصريحات انتقادات داخل إيران فيما اعتبرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب "استسلاماً"، إذ قال إن "إيران، التي تتلقى ضربات قاسية للغاية، اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط، وتعهّدت بأنها لن تطلق النار عليهم بعد الآن".
وقال الرئيس الإيراني في تصريحات تلفزيونية، صباح اليوم الأحد: "كما ذكرنا مراراً، نحن إخوة مع الدول المجاورة، ويجب أن تكون علاقاتنا جيدة". وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن بلاده سترد على أي هجوم تتعرّض له من أي دولة. وتابع "الرد لا يعني أننا لدينا نزاع أو خلاف مع تلك الدولة، أو أننا نريد إزعاج شعبها، بل هو رد نضطر له".
وعبّر عن قلقه "بشأن الناس الأعزاء الذين أزعجهم هذا التوتر في المنطقة، وقد قدمنا اعتذاراً لهم"، موضحاً: "نحن أصدقاء مع دول المنطقة وهم إخوتنا، يجب أن نعمل يداً بيد ولا نسمح لأميركا وإسرائيل بخداع دول المنطقة لتقف ضد بعضها البعض". وأضاف أن "هناك داخل البلاد وحولها من لديهم مشاكل معنا، لكن الوقت الحالي ليس وقتاً لطرح هذه الخلافات. إذا كان هناك خلاف، يجب أن نحله بيننا". وقال إنه كلما زاد الضغط على أرض إيران، ازدادت قوة ردها، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية "ستدافع عن الوطن ولم تتراجع ولن تتراجع أمام القوة والظلم والعدوان".



