خبرني - يعاني بعض الأشخاص من مشكلات المرارة أو حصوات المرارة، وقد يثير الصيام في رمضان تساؤلات حول تأثيره على الأعراض، خاصة مع تغير مواعيد الطعام وزيادة الوجبات الدسمة بعد الإفطار.
ويشير الأطباء إلى أن الصيام قد يكون ممكناً لمرضى المرارة في كثير من الحالات، لكن نوعية الطعام بعد الإفطار تلعب دوراً أساسياً في تقليل نوبات الألم.
والمرارة عضو صغير يقع أسفل الكبد، ووظيفته تخزين العصارة الصفراوية التي تساعد على هضم الدهون. وعند تناول وجبة غنية بالدهون، تنقبض المرارة لإفراز العصارة الصفراوية. وإذا كانت هناك حصوات في المرارة فقد يؤدي هذا الانقباض إلى تحريكها، ما يسبب ألما شديدا في أعلى البطن وغثيان أو قيء وألم قد يمتد إلى الكتف أو الظهر، ولهذا ترتبط نوبات الألم غالباً بالوجبات الدسمة.
هل يزيد الصيام من نوبات المرارة؟
الصيام بحد ذاته لا يسبب حصوات المرارة، لكن المشكلة قد تظهر عندما يتناول الشخص وجبة إفطار كبيرة ودسمة، أو يكثر من الأطعمة المقلية والدهون، أو يأكل بسرعة بعد ساعات طويلة من الصيام.. وهذه العوامل قد تحفز انقباض المرارة بقوة وتزيد احتمال الألم.
لتقليل خطر نوبات المرارة، ينصح الأطباء بتجنب أو تقليل الأطعمة المقلية واللحوم الدسمة والوجبات السريعة، وكذلك الزبدة والسمن بكميات كبيرة، والحلويات الدسمة. كما يفضل عدم الإفراط في تناول الطعام مباشرة بعد الإفطار.
وفي المقابل، يفضل اختيار أطعمة خفيفة وقليلة الدهون مثل: الخضروات الطازجة أو المطهية، والفواكه، والحبوب الكاملة، واللحوم البيضاء مثل الدجاج أو السمك المشوي، ومنتجات الألبان قليلة الدسم.. وهذه الأطعمة تساعد على تقليل الضغط على المرارة أثناء الهضم.
نصائح لمرضى المرارة في رمضان
لتقليل خطر الألم، ينصح الأطباء بالبدء بالإفطار بوجبة خفيفة، ثم تقسيم الطعام إلى وجبتين أو ثلاث بين الإفطار والسحور، مع تقليل الدهون في الوجبات وشرب كمية كافية من الماء وتجنب الأكل بكميات كبيرة دفعة واحدة.
وإذا كان المريض يعاني من نوبات ألم متكررة أو شديدة، فقد يحتاج إلى استشارة الطبيب قبل الصيام، خاصة إذا كانت الحصوات تسبب مضاعفات.
والخلاصة أنه يمكن لمرضى المرارة الصيام في كثير من الحالات، لكن اختيار الطعام المناسب بعد الإفطار هو العامل الأهم لتجنب الألم. فالوجبات الخفيفة قليلة الدهون وتجنب الأطعمة المقلية يساعدان على تقليل نوبات المرارة خلال شهر رمضان.



