*
السبت: 07 آذار 2026
  • 07 آذار 2026
  • 17:11
الخشمان إغلاق الأقصى لليوم الثامن عدوانٌ سياسي وديني منظم والاحتلال يختبر صمت العالم على حساب مقدسات الأمة

خبرني - قال رئيس كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية، النائب الكابتن زهير محمد الخشمان، إن استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الثامن على التوالي، ومنع المصلين من دخوله وإقامة الصلاة فيه، بما في ذلك منع صلاة الجمعة، لا يمكن توصيفه إلا باعتباره عدوانًا سياسيًا ودينيًا منظمًا، وانقلابًا خطيرًا على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة، واستفزازًا ممنهجًا لمشاعر الأمة العربية والإسلامية بأسرها. 

وأكد الخشمان أن ما يجري في المسجد الأقصى ليس إجراءً أمنيًا عابرًا كما يحاول الاحتلال تسويقه، بل هو جزء من مشروع متدرج لفرض السيادة بالقوة على المقدسات، وتكريس واقع تهويدي جديد، وتقويض صلاحيات الأوقاف الإسلامية، وكسر الإرادة السياسية والدينية للأمة في القدس، في ظل حكومة احتلال تدفع المنطقة كلها نحو الانفجار، وتتعامل مع القانون الدولي باعتباره مجرد نص بلا قيمة أو أثر. واستمرار هذا النهج يمثل تقويضًا للوضع القائم التاريخي في الحرم، وسط تحذيرات وتقارير حديثة من تآكل هذا الوضع أصلًا خلال الأشهر الأخيرة. 

وأضاف أن إغلاق الأقصى في شهر رمضان، وحرمان المصلين من الوصول إليه، ليس فقط اعتداءً على حرية العبادة، بل هو رسالة سياسية عدوانية عنوانها أن الاحتلال ماضٍ في اختبار حدود الرد العربي والإسلامي والدولي، وفي قياس حجم الصمت الممكن أمام الاعتداء على أقدس مقدسات المسلمين في القدس. وقال إن الأخطر من الجريمة نفسها هو اعتياد العالم عليها، لأن الصمت على انتهاك المقدسات يفتح الباب أمام مزيد من التطرف والغطرسة والعدوان.

وشدد الخشمان على أن المسجد الأقصى المبارك ليس ملفًا تفاوضيًا، ولا ساحةً لتجريب القوة، ولا ورقةً بيد المتطرفين في حكومة الاحتلال، بل هو حق ديني وتاريخي وقانوني ثابت لا يسقط بالإغلاق ولا بالاقتحامات ولا بإجراءات المنع والتضييق. وأي محاولة لفرض وقائع جديدة في القدس ستبقى باطلة سياسيًا وقانونيًا وأخلاقيًا، ولن تمنح الاحتلال شرعية على الأرض ولا على التاريخ.

وقال الخشمان إن كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية ترى أن المجتمع الدولي يقف اليوم أمام اختبار أخلاقي وقانوني حقيقي: إما أن يتحمل مسؤولياته تجاه مدينة محتلة ومقدسات تتعرض لانتهاك صارخ، أو أن يثبت مرة أخرى أن المعايير الدولية تُطبق بانتقائية فاضحة، وأن الحديث عن حرية العبادة وحقوق الإنسان يتوقف عندما يتعلق الأمر بفلسطين والقدس. وأضاف أن الاكتفاء ببيانات القلق لم يعد مقبولًا، وأن المطلوب هو موقف سياسي وقانوني ودبلوماسي ضاغط يلزم الاحتلال بوقف هذه الانتهاكات فورًا.

وأكد الخشمان أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يواصل دوره التاريخي والثابت في الدفاع عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وأن الوصاية الهاشمية ستبقى خط الدفاع السياسي والقانوني والأخلاقي عن هوية المدينة وعن المسجد الأقصى المبارك، في مواجهة كل محاولات التهويد والتغيير والانتقاص من الحقوق العربية والإسلامية الراسخة في القدس. كما أن دور الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن في إدارة شؤون المسجد قائم ومعترف به في السياق الرسمي الأردني. 

واختتم الخشمان بالقول:
"إن إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن ليس مجرد انتهاك عابر، بل هو عدوان موصوف على العقيدة والهوية والحق والتاريخ. ونقولها بوضوح: القدس ليست متروكة، والأقصى ليس وحيدًا، وأي محاولة لفرض أمر واقع جديد بالقوة هي لعب بالنار، وجريمة سياسية ودينية لن تمنح الاحتلال إلا مزيدًا من العزلة والإدانة. ما يجري اليوم يستدعي موقفًا عربيًا وإسلاميًا يوازي خطورة الجريمة، لأن التفريط بالصمت لا يقل خطرًا عن العدوان نفسه."

مواضيع قد تعجبك