*
السبت: 07 آذار 2026
  • 06 آذار 2026
  • 18:07
البندورة المجنونة  العبي يا صلصة
الكاتب: فيصل تايه

بقلم : فيصل تايه

اثار فضولي في ان اكتب عن أزمة اسعار الخضار والفواكه الطاحنة التي نلمسها هذه الايام الفضيلة ، والتي لن تبشر باستعادة الثقة المفقودة قريباٌ بين المواطن "وبكسة" البندورة ، خصوصا وأننا لا بد من ان نرفع شعار مقاطعة البندورة واستخدام " علب صلصة البندورة " والسعي للمطالبة بحق الشعب في البندورة قوت المواطن اليومي بعد رغيف الخبز  .

والصراحة أن حال البندورة وقفزاتها المفاجئة مثل حال السياسة وصراعاتها المباغتة ، وأقل ما يمكن أن يقال أننا كنا نرى البندورة حمراء ناضجة تكون فاكهة للبسطاء بلا مبيدات ولا جنون ، لكننا لا نرى في أسواقنا سوى البندورة "المعلقة" التي لا طعم لها ولا رائحة ، فمن اوصلنا للصلصة البديلة الحامضة ، وأعوذ بالله منها فبحقٍ لن ولا تسمن ولاتغني من جوع .

في عالمنا اليوم، البندورة لم تعد مجرد خضار ، لا، يا سادة، البندورة أصبحت سلعة فاخرة تكاد تنافس البقلاوة والفواكه الاستوائية المستورده في سعرها، خاصة في زمن الحروب والاضطرابات، اذ يحاولون اقناعنا إن أسعارها ترتفع لأسباب استراتيجية غير مفهومة من العامة.

بعض التجار يوهموننا أن البندورة تأتي عبر ناقلات نفط، أو تهبط علينا من الطائرات الخاصة، أو تستورد عبر البواخر ، كأننا لم نزرعها في غور الأردن وفي صحاري المملكة وفي كل زاوية من زوايا بيوتنا، وأنها فجأة اكتسبت شخصية ملكية وحقوق ملكية فكرية تجعلها تطلب ديناراً وعشرين وقد تصل الى دينار ونصف للكيلوغرام الواحد.

في اسواق الخضار والفواكة بائعونا الوحيدون الذين أطلقوا اسم " المجنونة " على السيدة "البندورة" وهو اسم على مسمى فهي "مجنونة وستين مجنونة" لان أسعارها ارتفعت هذه الفترة بشكل جنوني ، ربما هي مجنونة "وشايفة حالها" لأنها تنتمي إلى قبيلة "الباذنجان" التي ينتمي إليها الدكتور "كوسا" والبروفسورة "باميا" وصاحبة السعادة "الملوخية" .

التخوف من ان البندورة يمكن ان تنتقل من بسطات الأسواق إلى السرايا الصفراء ، لكني اعود الى القول إذا غابت البندورة العبي يا صلصة ، ولن تستطع الصلصة أن تسد فراغ البندورة خصوصاً في شعب مدمن على شراء البندورة ، زد على ذلك أن طبق السلطة بدون شرائح البندورة ، مثل الصلاة بغير وضوء ، وسنبقى تحت رحمة البندورة المجنونة .
ويهديكي يا بندورة ...
والله المستعان

مواضيع قد تعجبك