• 05 آذار 2026
  • 21:23
النظام الغذائي الغني بالدهون قد يزيد خطر أمراض الكبد

خبرني - يلعب الكبد دوراً أساسياً في تنظيم عملية التمثيل الغذائي داخل الجسم، إذ يشارك في معالجة الدهون والبروتينات وتنظيم مستويات السكر في الدم. لكن الإفراط في تناول الدهون، خاصة الدهون المشبعة والسعرات الحرارية العالية، قد يؤدي إلى تراكم الدهون داخل الكبد وزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني.

ويُعرف هذا المرض حالياً باسم مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، وهو من أكثر أمراض الكبد شيوعاً في العالم.

ويمكن للدهون في الجسم أن تُستخدم لإنتاج الطاقة أو بناء الخلايا أو تُخزن في الأنسجة الدهنية. ويلعب الكبد دوراً مهماً في تحديد كيفية استخدام هذه الدهون بالتعاون مع هرمونات مثل الأنسولين والغلوكاغون، بحسب تقرير في موقع "VeryWellHealth" الصحي.

لكن عندما يتعرض الكبد لكميات كبيرة من الدهون، قد يعجز عن معالجتها بالكامل، ما يؤدي إلى تراكم جزيئات الدهون داخله. وعند حدوث ذلك تظهر حالة الكبد الدهني، التي قد تتطور في بعض الحالات إلى التهاب الكبد الدهني، وهو شكل أكثر خطورة قد يؤدي مع الوقت إلى تليف الكبد أو حتى سرطان الكبد.

وغالباً لا يسبب الكبد الدهني أعراضاً واضحة في مراحله المبكرة، لكن الأطباء يحذرون من تجاهله، لأنه يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.. وتشير التقديرات إلى أن المرض يصيب نحو شخص واحد من كل ثلاثة بالغين في بعض الدول.

عوامل تزيد خطر الإصابة
وهناك عدة عوامل تزيد احتمال الإصابة بالكبد الدهني، منها السمنة ومقاومة الأنسولين أو السكري من النوع الثاني، إضافة إلى متلازمة التمثيل الغذائي واضطراب مستويات الكوليسترول، وكذلك الإفراط في تناول السعرات الحرارية والدهون المشبعة.

ورغم هذه المخاطر، يؤكد الخبراء أن الدهون عنصر غذائي أساسي يحتاجه الجسم، إذ تساعد على إنتاج الطاقة وتصنيع الهرمونات وحماية الأعضاء وامتصاص بعض الفيتامينات مثل A وD وE وK، لكن نوع الدهون يلعب دوراً مهماً في التأثير الصحي.

وتنقسم الدهون الغذائية إلى أنواع رئيسية، وأولها هو الدهون غير المشبعة، والتي تعد الخيار الأكثر صحة، وتوجد في زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية.

والنوع الثاني هو الدهون المشبعة والدهون المتحولة، وتوجد غالباً في الأطعمة المصنعة واللحوم الدهنية والزبدة والسمن، وبعض الزيوت الاستوائية.. وينصح الخبراء بألا تتجاوز الدهون المشبعة 6 إلى 10% من إجمالي السعرات اليومية.

ماذا عن الأنظمة الغذائية عالية الدهون؟
تتبع بعض الأنظمة الغذائية مثل حمية الكيتو نظاماً يعتمد على زيادة الدهون وتقليل الكربوهيدرات. وتشير بعض الدراسات إلى أن الأنظمة عالية الدهون المصممة لإنقاص الوزن قد تساعد في تقليل الدهون في الكبد إذا أدت إلى فقدان الوزن وتحسين التمثيل الغذائي.

لكن الخبراء يشددون على ضرورة الانتباه إلى جودة الدهون وإجمالي السعرات الحرارية. وينصح الأطباء باتباع بعض الخطوات الغذائية لتقليل خطر الكبد الدهني، منها اختيار الدهون غير المشبعة وتقليل الدهون المشبعة، ومراقبة إجمالي السعرات الحرارية، مع الحفاظ على وزن صحي، واستشارة مختص تغذية عند اتباع حميات غذائية خاصة.

مواضيع قد تعجبك