منذ بداية التوترات الإقليمية حول مملكتنا الحبيبة، ضجّت المواقع الإخبارية والصحف وحتى مواقع التواصل الاجتماعي بالمقالات والكتابات والآراء التي تنتقد فئةً أسمّيها الطابور الخامس؛ فئة لا تترك فرصة إلا وتحاول النيل من الأردن، والتشكيك بمواقفه، وتشويه الجهود التي يبذلها بلدنا العزيز.
حديثي اليوم عن القبة الحديدية الأردنية...
عن النشمي البطل،
عن صقور الجو فرسان الحق،
عن الجيش العربي المصطفوي حراس الحدود، وعن كافة مرتبات أجهزتنا الأمنية.
أتحدث عن الأردني الوطني، لا عن الأردني الذي يحمل الرقم الوطني فقط.
القبة الحديدية الحقيقية ليست مجرد منظومة دفاعية، بل تتمثل في كل مواطن واعٍ يضع رأسه لينام مطمئناً، لأنه يؤمن أن قيادة هذا البلد أقسمت أن تحفظه وتصون أمنه.
القبة الحديدية هي الأم الأردنية التي تحاول أن تشرح لأطفالها معنى صفارات الإنذار وصوت الطائرات، وتزرع في نفوسهم الشجاعة والإيمان والثبات.
وقبتنا الحديدية أيضاً هي كل إعلامي ومؤثر وكل قلم وكل كلمة نُسجت لتبرهن للعالم أن دولتنا قوية وصامدة، ومؤمنة أن لهذا البيت رباً يحميه، تحت قيادة حكيمة، والتاريخ خير شاهد على ما مرّ به بلدنا العزيز، بعيداً عن نعيق غربان الخراب.
كما قال تعالى:
"في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون".
فالوعي أكبر من منشور على فيسبوك،
والانتماء أعمق من صورة أو فيديو،
والفعل قبل القول أن نحمي هذا البلد ونفديه بالغالي والنفيس.
حمى الله الأردن أرضاً وقيادةً وشعباً.
وأقسم بالله قسماً تخرّ له الجباه أن يبقى الولاء للمليك وللوطن ما حيينا.



