*
الخميس: 05 آذار 2026
  • 05 آذار 2026
  • 00:15
لحماية الأطفال التحقق من العمر قبل استخدام منصات التواصل

خبرني - كشفت تقارير صحفية حديثة أن العديد من الحكومات تدرس مقترحًا قد يُلزم جميع المستخدمين البالغين بالتحقق من أعمارهم قبل استخدام منصات التواصل الاجتماعي.

ويأتي هذا الإجراء ضمن جهود أوسع لتشديد القيود على وصول القُصّر إلى هذه المنصات الرقمية، وضمان تطبيق حظر دخول الأطفال دون سن 16 عامًا إلى خدمات الإنترنت.

وأوضح خبراء التقنية الذين اقترحوا هذه الخطوة أن التحقق من العمر لكل مستخدم يشكّل وسيلة أساسية لحماية القُصر من المخاطر الرقمية، بما في ذلك التعرض للمحتوى غير المناسب والتفاعلات الضارة على الشبكات الاجتماعية.

ويشير المراقبون إلى أن هذا المقترح أثار جدلًا واسعًا حول الخصوصية وحرية الوصول إلى الإنترنت، حيث يخشى البعض من أن يفتح هذا الإجراء الباب أمام جمع بيانات شخصية حساسة لجميع المستخدمين، فيما يرى آخرون أنه خطوة ضرورية لضمان حماية الأطفال في العالم الرقمي.

خلفية الاقتراح وأهدافه
وفقًا للمقترحات الأولية، يتعين على كل شخص إثبات عمره عبر فحص رقمي أو آلية تحقق عبر الإنترنت قبل أن يتمكن من الدخول إلى حسابات مواقع مثل فيسبوك، تيك توك، إنستغرام أو غيرها.

ويهدف هذا الإجراء إلى منع الأطفال من الالتفاف على القيود العمرية عبر إدخال تواريخ ميلاد مزيفة عند الاشتراك. كما تم تقديم الفكرة في سياق خطط أكبر لإجراء مراجعة واسعة لقوانين حماية الأطفال على الإنترنت، في ظل زيادة المخاوف من التأثيرات السلبية لمحتوى وسائل التواصل على الصحة النفسية للشباب.

ردود الفعل القانونية 
بينما لا يزال الاقتراح في مراحل التشاور في العديد من الدول، لكنه يتماشى مع تحركات تشريعية مشابهة في دول أخرى.

ففي بريطانيا مثلًا، تمت مناقشة مشروع قانون يرفع سن الموافقة الرقمية ويمنح الأطفال الحقوق الرقمية عند سن 13 عامًا، لكن الكثير من التعديلات تركز الآن على ضمان عدم وصول من هم دون 16 عامًا إلى منصات التواصل دون رقابة أو موافقة.

في الوقت نفسه، أصدرت مجموعة من الأكاديميين والخبراء خطابًا مفتوحًا تحذر فيه من المخاطر التقنية والأمنية للتحقق من العمر على نطاق واسع، مشيرين إلى أن الأنظمة المتاحة حاليًا قد تفضي إلى تعريض بيانات المستخدمين للانتهاكات أو الاستغلال.

مخاوف المجتمع
يرى مؤيدو التحقق من العمر أن هذه الخطوة قد تكون ضرورية لحماية الأطفال من المحتوى غير المناسب وتقليل الإدمان الرقمي، وتتماشى مع قوانين مثل تلك المطبقة في أستراليا التي تحظر استخدام وسائل التواصل للقُصر تحت 16 عاما.

لكن المنتقدين، من بينهم شركات التكنولوجيا وناشطون في مجال الخصوصية، يحذرون من أن جمع البيانات الحساسة للتحقق من الهوية يمكن أن يقوض الحقوق الرقمية للبالغين ويحد من حرية التعبير الرقمية.

الخطوة القادمة
من المتوقع أن تقوم العديد من الحكومات حول العالم بجولات استشارية مع خبراء التقنية وممثلي الجماعات الأهلية والمنصات الرقمية قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن إدراج التحقق من العمر ضمن التشريعات.

وتأتي هذه المناقشات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى تنظيم تكنولوجيا الإنترنت لحماية القُصر، فيما يعترض البعض على أن ذلك قد يؤدي إلى إطار رقابي واسع على حرية الاستخدام العام.

مواضيع قد تعجبك