خبرني - بداية الحكومة على ضوء تصريحات رئيسها مؤخرا وتحويلها مشروع تعديلات قانون الضمان الاجتماعي إلى مجلس النواب اليوم، لم تحل المشكلة اي بمعنى تريد موافقة البرلمان على التعديل وتأجيل الازمة وليس حلها لتصبح نافذة عام ٢٠٣٠ وهو العام الذي أخافتنا منه الحكومة لانه عام الخطر على هذه المؤسسة وهذا يضع العديد من علامات الاستفهام ويضعف الرواية وينسفها من الجذور ويعظم انعدام الثقة تجاهها٠
خرج علينا وزير العمل ومسؤولي الضمان قبل أيام بأسلوب فج وتصريحات علنية واضحة لا لبس فيها بأنهم لا يريدون العودة إلى الخلف بل النظر إلى الأمام اي بمعني أنهم لا يريدون تحميل المسؤولية لأي فرد من قادة تلك المؤسسة في تلك الفترة بل ختمها الوزير بأن زيادة خمس سنوات من عمر المشترك بالضمان هي تضحية واجبة على هذا المشترك مقابل استمرار الضمان ٠
الحكومة وهنا نقصد التراكمية هي من أوصلت أموال الضمان الاجتماعي إلى هذه المرحلة من خلال تعيين ازلامها بالمواقع القيادية دون أخذ الكفاءة بعين الاعتبار ٠
و المصيبه الأكبر أصبحت المواقع القيادية للضمان حكراً على رجالات الحكومة من وزراء سابقين ومدراء عاميين لم يحققوا إنجازا يذكر في مناصبهم السابقة وتم تسليكهم في هذه المؤسسه ودوائرها ٠
في عام ٢٠١٨ كان هناك دراسة اكتوارية تقول أن المدخلات ستتعادل مع المخرجات في عام ٢٠٣٨ على أساس الاشتراكات وليس على أساس الاستثمارات التي تقدر حسب الأقوال ١٨ مليار دينار .
اذا اردتم إقناع المشترك وهو بالمناسبة صاحب رأس المال بجدية عمل الضمان بالمحافظة على المال العام عليكم بمراجعة كافة أماكن الخلل ومعالجتها ومحاسبة صارمة لمن اتخذ القرارات سوءاً عن عمد أو غباء ، وبعدها أن تعتذر لعجزها عن أدارة مؤسسة بحجم الضمان الاجتماعي وترفع يدها عنها ٠
كان هناك مشاريع كثيرة يمكن أن تساعد الضمان في زيارة إيراداته كتأسيس بنك رغم قناعتنا أن مثل هذا المشروع سيقف بوجهه البنوك وأصحاب المصالح المرتبطة بتلك البنوك كذلك يمكن الاستثمار بالمستشفيات والجامعات الخاصة وايضا استثمارات سريعة مثل الذهب والفضة والمشتقات النفطية بدل الاعتماد على السندات الحكومية وهي ليست بالمستوى العائد المميز٠
كان المفروض لو كانت الإدارات حصيفة أن ترفع المبالغ من ١٨ إلى ٣٠ مليار من عام ٢٠٠٣ لغاية ٢٠٢٥ وتستطيع هذه الاستثمارات أن تسد اي عجز لا سمح الله يقع أو خلل بين إيرادات المشتركين ورواتب المتقاعدين ٠
خلاصه القول من اوصل الضمان إلى هذا الحد ليس التقاعد المبكر الذي فرضته الحكومه على المشتركين لامتصاص جزء من البطالة التي لم تنخفض وبقية مؤشرها بالارتفاع ٠
في أيام الكورونا تجرأت الحكومة واستغلت أموال الضمان الاجتماعي وسحبت منها الملايين لتغطية مصاريف يتوجب عليها القيام بها وليس الضمان الاجتماعي ٠
هناك الكثير من الخسائر بشراء الأراضي واطفاء خسائر الشركات وعلى الأخص الشركات الصحفية وغيرها الكثير والموثقة في تقرير ديوان المحاسبة كما تحدث أحد النواب وحجمها بالملايين ابتدأ من استئجار السيارات لسنوات طويلة وانتهاءاً بشراء اراضي اعلى من سعرها الحقيقي ٠
المطلوب إدارات حصيفة من كفاءات اردنية حتى لو كانوا من أبناء الرعيان والحرثين وليس بالضرورة من خريجين هارفارد واكسفورد وغيرها من الجامعات التي لم تجلب على الأوطان الا الويلات.
نريد ضمان أمن لمنتسبيه ليس هدفه التجارة أو الربح على حساب مشتركيه ٠



