خبرني - لطالما ارتبطت النصيحة الشائعة بـ"اشرب المزيد من الماء" بمعظم المشكلات الصحية، من حب الشباب إلى فقدان الوزن وآلام المعدة. لكن هل يُعد الماء فعلاً الحل السحري لكل شيء؟ والأهم: ما الكمية التي تحتاجها الكليتان فعلياً؟.
يوضح الدكتور أوديت غوبتا، استشاري أمراض الكلى أن الصورة أكثر تعقيداً مما يُشاع، محذراً من أن الإفراط في شرب الماء قد يكون ضاراً بقدر قلة تناوله.
هل يحتاج الجميع إلى 8 أكواب يومياً؟
قاعدة "ثمانية أكواب يومياً" تُعد من أكثر النصائح انتشاراً، لكنها ليست قاعدة ثابتة للجميع. فاحتياجات الجسم من السوائل تختلف تبعاً لعوامل عدة، مثل الوزن، والمناخ، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية العامة.
فالشخص الذي يمارس الرياضة في أجواء حارة يحتاج إلى سوائل أكثر من شخص يعمل في مكتب مكيف. كما أن من يتناول كميات كبيرة من الفواكه والخضراوات الغنية بالماء قد يحتاج إلى كمية أقل من الماء المباشر.
ويشير الطبيب وفقا لموقع "هيلث شوتس" إلى أن المؤشر الأهم لصحة الكلى ليس عدد الأكواب، بل الحفاظ على معدل طبيعي لإدرار البول، والذي يتراوح عادة بين 1.5 و2 لتر يومياً لدى البالغين، مع اختلاف الكمية لدى الأطفال حسب العمر والحجم.
هل المزيد من الماء يعني كلى أفضل؟
يعتقد البعض أن زيادة شرب الماء تحسن وظائف الكلى تلقائياً وتمنع الحصوات والتهابات المسالك البولية. لكن هذا الاعتقاد ليس دقيقاً دائماً.
الإفراط في شرب الماء قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الصوديوم في الدم، وهي حالة تُعرف بـ"نقص صوديوم الدم"، وقد تكون خطيرة.
ويؤكد الطبيب أن الكليتين تعملان بكفاءة ضمن نطاق واسع من تناول السوائل، ولا تحتاجان إلى كميات مفرطة لتحسين أدائهما.
ما الكمية المناسبة فعلياً؟
يحتاج معظم البالغين إلى نحو 2 إلى 3 لترات من السوائل يومياً، تشمل الماء الموجود في الطعام والشراب. أما الأطفال فتختلف احتياجاتهم حسب العمر والوزن.
وفي المقابل، يجب على المصابين بأمراض الكلى أو القلب أو بعض الحالات الصحية الأخرى الالتزام بتوصيات الطبيب، إذ قد يُطلب منهم أحياناً تقليل السوائل.
ويختتم الطبيب بتأكيد أن الكليتين مصممتان للعمل بكفاءة، وكل ما تحتاجانه هو كمية كافية من السوائل، لا أكثر ولا أقل.



