*
الاثنين: 02 آذار 2026
  • 01 آذار 2026
  • 17:34
حرب إيران أكبر اضطراب في أسواق الغاز منذ 2022

خبرني - قال تحليل نشره موقع «إيكونوميك تايمز» إن النزاع في الشرق الأوسط يهدد بأكبر اضطراب في أسواق الغاز منذ اندلاع حرب أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.

وأوضح التقرير إن نحو 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال (LNG) العالمية تمر عبر مضيق هرمز، وهو طريق شحن رئيسي متوقف الآن إلى حد كبير، وفقًا لبيانات تتبع السفن.

وجيران إيران، مثل قطر، هم من أهم الموردين في العالم. ويسعى المشترون في آسيا، الذين يحصلون على نحو ربع وارداتهم من قطر (ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم) لتأمين شحنات بديلة، بحسب تجار. وفي الوقت نفسه، تحاول مصر تقديم شحناتها بشكل مبكر بعد أن أغلقت إسرائيل بعض الحقول.

ونقل التحليل عن توم مارزيك-مانسر، مدير قسم الغاز والغاز الطبيعي المسال لأوروبا في شركة Wood Mackenzie: إن "أي تطور في مضيق هرمز سيكون موجهاً للأسعار، كما أن أي تطور في إنتاج الغاز الطبيعي المسال القطري سيؤثر في الأسعار. وصدّرت قطر 82.2 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في 2025. وكان أحد وحدات الإنتاج في مجمع راس لفان القطري يخضع لصيانة مخططة حتى الأسبوع الماضي، وفقًا للتجار، ما سيؤدي إلى تدفقات أقل.

وكانت الحرب في أوكرانيا قد قد سببت اضطرابًا غير مسبوق في التجارة الدولية للغاز، حيث تم قطع موسكو عن أكبر أسواق تصديرها، مما أثار تقلبات كبيرة ودفع الأسعار إلى مستويات قياسية في أوروبا وغيرها. وبحسب التحليل، فإن آسيا معرضة بشكل خاص لتأثيرات مماثلة نتيجة تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط. فقد تم تسليم أكثر من أربعة أخماس الغاز الطبيعي المسال القطري للمشترين الآسيويين العام الماضي، وكان أكبر مشتري هو الصين، التي استوردت ما يقرب من ثلث وارداتها من قطر، تليها الهند كثاني أكبر مستورد.

وتمر الشحنات إلى آسيا وأوروبا عبر مضيق هرمز، وقد أوقفت ما لا يقل عن 11 ناقلة غاز مرتبطة بقطر رحلاتها لتجنب المرور بالمضيق، وفقًا لبيانات تتبع السفن.

وقالت آن-صوفي كوربو، باحثة في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا: "لا يوجد بديل. هل سترتفع الأسعار أكثر في آسيا أم أوروبا؟ أوروبا أقل تعرضًا، لكن مخزوناتها منخفضة. كما يعتمد الأمر على مقدار التوجه نحو آسيا."

وأفادت شركة Nippon Yusen، أحد أكبر مالكي ومديري ناقلات الغاز اليابانية، بأنها وجّهت سفنها التابعة لتجنب المنطقة حول مضيق هرمز، وفقًا لمتحدث باسم الشركة. كما وجهت Mitsui OSK Lines ناقلاتها إلى الانتظار في مياه آمنة، بينما أكدت Kawasaki Kisen Kaisha أنها أمرت السفن في الخليج العربي بالبقاء في حالة استعداد.

وإذا استمر النزاع وتعطلت عمليات الشحن، ستزداد المخاطر بسرعة على إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وستضطر الدول لخفض الإنتاج. وأشار التجار إلى أن المشترين في الصين من بين من يقومون باتصالات في اللحظة الأخيرة هذا الأسبوع لتقييم الخيارات البديلة إذا استمرت إيران في قيود الشحن، رغم أن شركة QatarEnergy لم تؤجل أي شحنات لمشترياتها.

ويستعد التجار في الهند واليابان وأماكن أخرى أيضًا لارتفاع الأسعار، وهو عكس سنة من الاستقرار النسبي في الأسعار في وقت كان فيه العرض الجديد وفيرًا. ولم يقتصر الأمر على أسعار السوق الفورية فقط، إذ أن العقود الطويلة الأجل للغاز عادةً مرتبطة بأسعار النفط الخام، لذا فإن أي زيادة في خام برنت ستجعل الغاز أغلى للمستهلكين في آسيا.

وقال التحليل إن تركيا، التي تستورد الغاز عبر أنابيب من إيران. قد تضطر لشراء المزيد من الغاز الطبيعي المسال إذا تم تقييد التدفقات الأساسية نتيجة النزاع المستمر، مما يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسعار لشحنات الغاز البحري فائقة التبريد. وتصدر إيران الغاز إلى تركيا بموجب عقد سنوي قدره 9.6 مليار متر مكعب، رغم أن الكميات الفعلية المسلّمة كانت أقل مؤخرًا، وفقًا لمركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا.

 وقد شكّلت واردات طهران أقل من 15% من إجمالي واردات تركيا من الغاز في 2024، وفقًا لبيانات معهد أكسفورد لدراسات الطاقة.

مواضيع قد تعجبك