*
السبت: 28 فبراير 2026
  • 28 فبراير 2026
  • 00:34
دول تحذر رعاياها في اسرائيل واخرى تدعوهم للمغادرة فورا
طائرة تابعة لشركة الطيران الإسرائيلية تقلع من مطار بن غوريون

خبرني  - حثت السفارة الأمريكية لدى إسرائيل اليوم الجمعة رعاياها على المغادرة فورا، في حين وجهت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا والصين إلى مواطنيها تحذيرات تتعلق بالتدابير الاحترازية الأمنية والاستعداد ⁠للطوارئ.

وأبلغت السفارة الأمريكية في إسرائيل موظفيها اليوم أنه يمكنهم المغادرة، وحثت كل من يفكر في الرحيل على القيام بذلك فورا، وسط تزايد المخاوف من ضربة أمريكية مرتقبة لإيران.

وقال السفير الأمريكي مايك هاكابي في رسالة عبر البريد الإلكتروني إن المناقشات مع المسؤولين في واشنطن أسفرت عن قرار يسمح للموظفين في إسرائيل بالمغادرة لمن يرغب في ذلك.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر مطلع أن الرسالة دعت الموظفين الراغبين في المغادرة إلى التحرك بسرعة، والبدء في الحجز في أي رحلة جوية متاحة لمغادرة إسرائيل على أن يتوجهوا بعدها إلى واشنطن.

وأكد هاكابي في رسالته ضرورة مغادرة من يرغب في ذلك اليوم، مشيرا إلى أنه رغم توفر بعض الرحلات خلال الأيام المقبلة، فإن ذلك قد لا يكون مضمونا، لافتا إلى أنه لا داعي للذعر.

كما لفتت السفارة عبر حسابها على إكس إلى أنه في 27 فبراير الجاري، أذنت وزارة الخارجية لموظفي الحكومة الأمريكية غير المعنيين بالحالات الطارئة وأفراد أسر موظفي بعثتها في إسرائيل بالمغادرة بسبب المخاطر الأمنية.

وأوضحت أنه استجابةً للحوادث الأمنية قد تفرض السفارة الأمريكية قيودًا إضافية أو تمنع موظفي الحكومة الأمريكية وأفراد أسرهم "من السفر إلى مناطق معينة في إسرائيل، والبلدة القديمة في القدس، والضفة الغربية، لذا يُنصح بمغادرة إسرائيل ما دامت الرحلات التجارية متوفرة".

 

تحذيرات دولية

كما قالت الحكومة البريطانية إن وزارة الخارجية "تنصح بعدم السفر إلى إسرائيل وفلسطين إلا للضرورة القصوى"، مشيرة إلى اتخاذها إجراء احترازيا بنقل بعض موظفيها وأسرهم مؤقتا "من تل أبيب إلى مكان آخر داخل إسرائيل".

وفي حين قالت الخارجية الألمانية "ننصح بشدة بعدم السفر إلى إسرائيل فهي لا تزال في حالة حرب"، نقلت وكالة رويترز عن الخارجية الفرنسية قولها "نوصي الفرنسيين في إسرائيل والضفة الغربية بتوخي الحذر وتحديد أماكن الاحتماء".

⁠كما دعت وزارة الخارجية البولندية في منشورات على موقع ⁠إكس اليوم الجمعة رعاياها إلى مغادرة إسرائيل ‌ وإيران ولبنان فورا.
وأوضحت أن "الوضع الأمني ⁠في الشرق الأوسط غير مستقر  ⁠خطر التصعيد مرتفع"ن مشيرة إلى احتمال إغلاق المجال الجوي أمام حركة الطيران المدني وهو ما قد ‌يجعل العودة جوا "مستحيلة أو ‌صعبة ‌للغاية".

من جهتها، ⁠حثت ⁠السفارة الصينية في إسرائيل مواطنيها المقيمين هناك اليوم ⁠الجمعة على تعزيز التدابير الاحترازية الأمنية والاستعداد ⁠للطوارئ، مشيرة إلى "تزايد المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط".

وقالت السفارة في بيان إن ‌على المواطنين الصينيين المقيمين في إسرائيل متابعة التطورات الجديدة والمعلومات الصادرة عن السلطات الإسرائيلية عن كثب. وأضافت أن ⁠على المواطنين الامتناع ⁠عن التنقل في الخارج ما لم يكن ذلك ضروريا.

كما قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان إن المواطنين الصينيين الموجودين في إيران مطالبون أيضا بتعزيز إجراءات السلامة والمغادرة في أقرب وقت ممكن.

وأضافت الوزارة أنه في ضوء الوضع الأمني الحالي في إيران، فإن الخارجية الصينية وسفارة الصين وقنصلياتها في البلاد تنصح بتجنب السفر إلى إيران في الوقت الراهن.

وأكدت أن السفارات والقنصليات الصينية في إيران والدول المجاورة ستقدم المساعدة الضرورية للراغبين في مغادرة البلاد سواء عبر رحلات تجارية أو برا.

 

تصاعد التوتر

وتخيم أجواء التوتر على الشرق الأوسط مع تصاعد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية، مما دفع عددا من الدول إلى اتخاذ خطوات طارئة شملت سحب عائلات الدبلوماسيين والموظفين غير الأساسيين، وإصدار تحذيرات سفر صارمة إلى إيران ودول أخرى في المنطقة.

فقد قررت الولايات المتحدة في وقت سابق سحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من سفارتها في لبنان، بالتزامن مع تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط.

وفي بريطانيا دعت الخارجية البريطانية مواطنيها إلى عدم السفر نهائيا إلى إيران، محذرة المقيمين هناك، كما نبهت مواطنيها في الإمارات لاحتمال اضطرابات مرتبطة بتصاعد التوتر الإقليمي.

أما كندا فحذرت من إمكانية تفجر التوتر بصورة مفاجئة وما قد يسببه ذلك من إلغاء للرحلات الجوية أو إغلاق المجال الجوي، في حين دعت ألمانيا مواطنيها إلى مغادرة إيران، مؤكدة استمرار الرحلات التجارية وإمكانية المغادرة برا.

وفي فنلندا أوصت وزارة الخارجية بتجنب السفر إلى إيران ومغادرة اليمن وليبيا على الفور في تحديث جديد لتحذيرات السفر، كما طلبت أستراليا من عائلات الدبلوماسيين في إسرائيل ولبنان المغادرة.

وقد دعت صربيا مواطنيها إلى المغادرة العاجلة، وحثت بولندا رعاياها على الرحيل دون تأخير. وطالبت السويد مواطنيها بتجنب السفر إلى إيران والمغادرة فورا، ووجهت الهند نصائح لرعاياها في طهران بالمغادرة عبر أي وسيلة متاحة.

كما أصدرت قبرص تعليمات مشابهة دعت فيها إلى تجنب السفر والمغادرة الفورية، وأكدت سنغافورة ضرورة مواصلة تأجيل جميع الرحلات إلى إيران. وكذلك حضت البرازيل مواطنيها الأسبوع الماضي على المغادرة بعد تحذير مماثل صدر سابقا لرعاياها في لبنان.


تصعيد عسكري محتمل

من جانبه، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الجمعة، عن قلقه البالغ إزاء خطر حدوث تصعيد عسكري واسع في الشرق الأوسط، في ظل التهديدات المتكررة من الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات عسكرية لإيران.

وقال تورك خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنه يشعر بقلق بالغ من احتمال اندلاع تصعيد عسكري إقليمي وما قد يترتب عليه من آثار خطيرة على المدنيين، معربا عن أمله في أن تسود لغة العقل والحكمة.

وجاءت تصريحات تورك عقب جولة جديدة من المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، اعتُبرت محاولة أخيرة لتجنب اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين الجانبين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد منح طهران مهلة مدتها خمسة عشر يوما للتوصل إلى اتفاق، في وقت تواصل فيه واشنطن أكبر حشد عسكري لها في الشرق الأوسط منذ عقود.

وتطرق تورك أيضا إلى الوضع الداخلي في إيران، مؤكدا أن الأوضاع ما زالت متقلبة عقب الحملة الأمنية الأخيرة. وأشار إلى أن الأيام الماضية شهدت موجة احتجاجات جديدة داخل الجامعات، الأمر الذي يعكس استمرار وجود شكاوى ومطالب رئيسية لدى الإيرانيين.

مواضيع قد تعجبك