*
الاربعاء: 25 فبراير 2026
  • 25 فبراير 2026
  • 22:25
الأطباء يصححون أسطورة عمرها عقود عن الكوليسترول

خبرني - لم يعد صفار البيض ذلك “المتهم الرئيسي” في رفع مستويات الكوليسترول كما كان يُعتقد لعقود، إذ تشير أبحاث حديثة إلى أن الدهون المشبعة، وليس الكوليسترول الغذائي، هي العامل الأكبر في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

فعلى مدى سنوات، أوصت الإرشادات الصحية بالحد من تناول الكوليسترول الغذائي إلى 300 ملليغرام يوميًا، ما دفع كثيرين إلى تجنب صفار البيض. لكن هذه التوصية أُلغيت عام 2016 بعدما لم تثبت الأدلة العلمية وجود علاقة قوية بين الكوليسترول الموجود في الطعام وأمراض القلب.

وفي عام 2025، أظهرت دراسة عشوائية نُشرت في "المجلة الأمريكية للتغذية السريرية" أن تناول بيضتين يوميًا ضمن نظام غذائي منخفض الدهون المشبعة أدى إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) خلال خمسة أسابيع. في المقابل، رفعت الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة مستويات الكوليسترول، بغض النظر عن استهلاك البيض.

ويؤكد خبراء التغذية أن معظم الكوليسترول في الدم يُنتَج في الكبد، وليس مصدره الطعام مباشرة. كما تؤدي العوامل الوراثية دورًا كبيرًا في تحديد مستويات الكوليسترول، إذ يُقدَّر أن 60 إلى 80% منها يعود لعوامل جينية، فيما يؤثر النظام الغذائي بنسبة أقل.

ويحتوي صفار البيض  على عناصر غذائية مهمة مثل البروتين، وفيتامين “د”، والكولين الداعم لصحة الدماغ، وأحماض أوميغا-3، ومضادات الأكسدة مثل اللوتين والزياكسانثين. ويحذر مختصون من أن الاستغناء عن الصفار قد يحرم الجسم من فوائد غذائية مهمة.

وتوصي الإرشادات الغذائية الأمريكية للفترة 2025-2030 بالحد من الدهون المشبعة إلى أقل من 10% من إجمالي السعرات اليومية. كما تؤكد جمعية القلب الأمريكية أن بإمكان معظم البالغين الأصحاء تناول بيضة إلى بيضتين يوميًا بأمان، مع ضرورة الاعتدال لدى من يعانون ارتفاع الكوليسترول.

ويُجمع الخبراء على أن البيض يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي  صحي للقلب، خاصة عند طهوه بزيوت صحية وتناوله مع أطعمة غنية بالألياف مثل الخضروات والحبوب الكاملة.

مواضيع قد تعجبك