*
الاربعاء: 25 فبراير 2026
  • 25 فبراير 2026
  • 13:28
ما هي سنوات العمر الأكثر إرهاقاً من غيرها العلم يجيب

خبرني - يتذكر بعضنا أننا كنا نتمتع بطاقة أكبر في العشرينات من عمرنا، ومع بلوغنا الأربعين، غالباً ما يختفي هذا الشعور بالراحة؛ ويصبح التخلص من التعب أكثر صعوبة.

ويؤكد الباحثون أن الأربعينات غالباً ما تكون أكثر العقود إرهاقاً، ليس لأننا كبار في السن، بل لأن العديد من التغيرات البيولوجية الصغيرة تتزامن مع ذروة متطلبات الحياة.

وحسب مقال علمي منشور في موقع «ساينس آليرت»، ففي بداية مرحلة البلوغ، تصل العديد من أجهزة الجسم إلى ذروتها معاً، وتكون كتلة العضلات في أعلى مستوياتها، حتى بدون تدريب مُتعمّد. باعتبارها نسيجاً نشطاً أيضياً، وتساعد العضلات على تنظيم مستوى السكر في الدم، وتقليل الجهد المطلوب لأداء المهام اليومية. وعلى المستوى الخلوي، تكون الميتوكوندريا - وهي العضيات المسؤولة عن تحويل الطعام إلى طاقة قابلة للاستخدام - أكثر عدداً وكفاءة، كما يصبح النوم أعمق، وتصبح الإيقاعات الهرمونية أكثر استقراراً. ويتبع الكورتيزول، الذي يُعرف بهرمون التوتر، والميلاتونين، وهرمون النمو، والهرمونات الجنسية أنماطاً يومية منتظمة، مما يجعل الطاقة أكثر استقراراً على مدار اليوم.

ولكن مع بلوغ منتصف العمر، تبدأ التغيرات الطفيفة بالظهور، وكتلة العضلات بالتناقص من أواخر الثلاثينات فصاعداً ما لم تمارس الرياضة للحفاظ عليها. وانخفاض كتلة العضلات يعني أن الحركة اليومية تستهلك طاقة أكبر، حتى لو لم تلاحظ ذلك بوعي. ولا تزال الميتوكوندريا تُنتج الطاقة، لكن بكفاءة أقل. ويتغير النوم أيضاً، ويصبح متقطعاً، وقلة النوم العميق تعني قلة التعافي. ويصبح التعب تراكمياً بدلاً من كونه عرضياً.

ولا تختفي الهرمونات في منتصف العمر، بل تتقلب، خاصة عند النساء، فتُخلّ بتنظيم درجة حرارة الجسم، ومواعيد النوم، وإيقاعات الطاقة. ثم يأتي دور الدماغ، فمنتصف العمر هو فترة ذروة الجهد المعرفي والعاطفي: القيادة، والمسؤولية، واليقظة، وأدوار الرعاية، ويؤدي تعدد المهام الذهنية لاستنزاف الطاقة بنفس فعالية العمل البدني.
ولهذا السبب تبدو الأربعينات مرهقة للغاية، وتبدأ الكفاءة البيولوجية بالتغير في اللحظة التي يكون فيها الطلب في ذروته. وغالباً ما يُنظر إلى أواخر العمر على أنها استمرار لتراجع منتصف العمر؛ ومع ذلك، يُبلغ الكثيرون عن شيء مختلف.

ولكن لاحقاً ومع دخول العقد السادس، غالباً ما تستقر الأنظمة الهرمونية بعد فترات الانتقال، فقد تُصبح أدوار الحياة أبسط، ويمكن أن يقل الجهد المعرفي، وتحل الخبرة محل اتخاذ القرارات النشطة باستمرار. ولا يتدهور النوم تلقائياً مع التقدم في السن، فعندما يقلّ التوتر وتُحفظ الروتينات اليومية، تتحسن كفاءة النوم، حتى لو كان إجمالي وقت النوم أقصر.

والأهم من ذلك، أن العضلات والميتوكوندريا لا تزال تتكيف بشكل مذهل مع التقدم في العمر. ويمكن لتمارين تقوية العضلات لدى الأشخاص في الستينات والسبعينات وما فوق استعادة القوة، وتحسين الصحة الأيضية، وزيادة الطاقة الذاتية في غضون أشهر.

مواضيع قد تعجبك