وأوضح أن إيران تمر حالياً بمرحلة بلورة وجهات النظر، معرباً عن أمله في عقد جولة أخرى من المفاوضات النووية خلال يومين أو ثلاثة.

وقالت وكالة رويترز أن إيران تقدم "تنازلات جديدة" بشأن برنامجها النووي للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، شريطة أن يتضمن رفع العقوبات الاقتصادية والاعتراف بحق طهران في "التخصيب النووي السلمي".

لكن الوكالة نقلت عمن قالت إنه مسؤول إيراني كبير قوله إن الجانبين ما زالا على خلاف حاد، حتى حول نطاق تخفيف العقوبات الأمريكية المشددة وتسلسل تخفيفها، وذلك بعد جولتين من المحادثات.

في غضون ذلك، دعت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى "حل دبلوماسي" لملف إيران.

وقالت كالاس قبيل اجتماع لوزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي: "لا نحتاج إلى حرب أخرى في هذه المنطقة. لدينا في الأساس الكثير من الحروب"، مضيفة: "صحيح أن إيران تمر في أضعف مرحلة لها على الإطلاق. علينا أن نستغل هذا التوقيت لإيجاد حل دبلوماسي".

وذكرت وزارة الخارجية المصرية أن وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، "واصل اتصالاته المكثفة" على مدار اليومين الأخيرين مع كل من نظيريه العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، والإيراني عباس عراقجي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي، والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وذلك في "إطار المساعي المصرية للتوصل إلى تسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني".

 

أفراد من المجتمع المدني يحذرون

أصدرت مجموعة من النشطاء السياسيين والأكاديميين والفنانين والإعلاميين "رسالة تحذير" تنصح قادة الحكومة في إيران "بتسليم الحكومة فوراً إلى الأشخاص الذين يثق بهم الشعب".

وفي الرسالة التي نُشرت الاثنين 23 فبراير/شباط، وصف الموقعون الوضع الحالي في إيران بقولهم إن "البلاد على شفا حرب، وانهيار أمني، ودائرة عنف لا يمكن السيطرة عليها. تقع المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع، من منظور قانوني وأخلاقي وتاريخي، على عاتق هيكل السلطة الحاكمة وقادتها الذين يتخذون القرارات".

ودعا الموقّعون الذين قدموا أنفسهم كجزء من المجتمع المدني الإيراني في الخارج - بالإضافة إلى مطالبتهم بإزاحة الجمهورية الإسلامية من السلطة - إلى "نظام ديمقراطي، قائم على العدالة، ووطني، ينبع من الإرادة الحرة للشعب الإيراني، ويستند إلى فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة في حقوق المواطنين، ورفض أي تبعية أجنبية، والالتزام بمبادئ وأحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

ومن بين الموقعين على هذه الرسالة جانيت أفاري، أستاذة جامعية ومؤلفة، ونيره توحيدي، أستاذة جامعية ومؤلفة، ورضا ديجتي، مصور صحفي دولي، وأردشير لطفليان، دبلوماسي سابق ومؤلف، ومحمد رضا عالي بيام، شاعر ساخر ومخرج أفلام، وحامد أكبري، أستاذ جامعي وناشط سياسي، وإلهة أماني، ناشطة في مجال حقوق المرأة والسلام.

وفي نهاية الرسالة نصح الموقعون قادة ومسؤولي الحكومة في إيران بالانتقال "إلى حكومة ديمقراطية وخاضعة للمساءلة، وتسليم السلطة إلى المقربين والمدافعين عن الشعب الإيراني، - يعد بعضهم ممثلين لحركة "المرأة، الحياة، الحرية"-، وهذا هو السبيل الوحيد لمنع البلاد من الانزلاق إلى دوامة دموية مدمرة. وإذا ما سلكتم هذا المسار، فستضمنون أيضاً الحد الأدنى من حقوق الإنسان والحقوق الدولية. وإلّا، فإنّ مسؤولية أي كارثة مستقبلية - من حرب خارجية إلى انهيار وطني - ستقع عليكم مباشرة".

يشار إلى أن الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الإيرانية تواصلت الثلاثاء. ونُظمت مسيرات احتجاجية في جامعات خواجه ناصر، وشاهد بهشتي، وسور، وعلوم طهران الاجتماعية، والزهراء، والعلوم والتكنولوجيا.

بالإضافة إلى ذلك، وقعت اشتباكات في جامعتي خواجه ناصر والعلوم والصناعة، واعتصامات في جامعتي الزهراء والشهيد بهشتي.

ونظم الطلاب احتجاجات وإضرابات يومية، منذ إعادة فتح الجامعات عقب الاحتجاجات الدامية في يناير/كانون الثاني.