*
الثلاثاء: 24 فبراير 2026
  • 24 فبراير 2026
  • 02:15
واشنطن تجدد اتهام بكين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب

خبرني - جدّدت الولايات المتحدة الاثنين اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءا من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل "نيو ستارت" بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح في المجال أمام "اتفاق أفضل" يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة "لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين".

أضاف "على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نواياها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه".

وقال السفير الصيني شين جيان أمام المؤتمر إن بلاده "تعارض بشدة التشويه المستمر والإساءة إلى سياستها النووية من جانب بعض الدول"، مؤكّدا أن بكين لن "تنخرط في أي سباق تسلّح نووي مع أي دولة".

لكن ياو أعرب عن اعتقاده بأن بكين ستتمكن من "حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول العام 2030".

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية" (ICAN). إلا أن "نيو ستارت" كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأسا منشورة لكل منهما.

إلا أن شين شدّد على أن الترسانة النووية الصينية ليست بنفس المستوى مقارنة بالدول التي تمتلك أكبر الترسانات النووية.

وتابع "ليس من العدل أو المعقول أو الواقعي توقّع مشاركة الصين في ما يُسمّى بالمحادثات الثلاثية".

لكن مسؤولا رفيعا في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم كشف هويته، قال إن هناك مناقشات جارية.

وقال المسؤول لصحافيين إن اجتماعا "تحضيريا" عُقد مع وفد صيني في واشنطن غداة انتهاء مفاعيل معاهدة "نيو ستارت"، وإن اجتماعا أكثر "تفصيلا" سيعقد الثلاثاء في حنيف.

وأثار انتهاء مفاعيل "نيو ستارت" مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

ورحّب ياو بانتهاء مفاعيل المعاهدة، لافتا إلى أن قيودها من حيث عدد الرؤوس الحربية ومنصات الإطلاق "لم تعد ذات صلة"، نظرا لما اعتبره انتهاك روسيا للمعاهدة.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في "تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها"، معتبرا أن انتهاء "نيو ستارت" جاء "في وقت ملائم" لأن ذلك سيتيح للرئيس دونالد ترامب السعي نحو "هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل".

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة "لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح"، مؤكدا "هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية".

وكان ياو ألمح الأسبوع الماضي الى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عمليا قرارا بوقفها استمر عقودا.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين ان نفت هذه "الأكاذيب"، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو الاثنين أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 حزيران/يونيو 2020 عند الساعة 09,18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2,75 درجة.

وقال "كان انفجارا على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين".

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل الى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكدا أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.

مواضيع قد تعجبك