خبرني - تعتزم القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي الانسحاب بشكل تام من سوريا في غضون شهر، وفق ما أكد مصدر حكومي وآخر كردي وثالث دبلوماسي تزامنا مع بدء إخلائها قاعدة في شمال شرق البلاد.
وتأتي هذه الخطوة بعد تقدّم القوات السورية في مناطق كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، إثر اشتباكات بين الطرفين أفضت إلى اتفاق بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة.
وقال مصدر حكومي سوري، إنه في غضون شهر، سينسحبون من سوريا ولن يبق لهم أي تواجد عسكري ضمن قواعد في الميدان".
وأفاد المصدر الكردي عن المهلة ذاتها، في حين رجّح المصدر الدبلوماسي أن "يُنجز الانسحاب خلال مهلة عشرين يوما"، مؤكدا بدوره أن واشنطن لن تبقي أي قواعد عسكرية لها في سوريا.
وبدأت الولايات المتحدة الاثنين الانسحاب من قاعدة قسرك، وهي قاعدة رئيسية لها في شمال شرق سوريا، وفقا للمصدر الكردي.
وقال المصدر "هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجستية من قسرك، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية باتجاه العراق".
وإلى جانب قسرك، لا تزال القوات الأميركية متواجدة في قاعدة خراب الجير في ريف رميلان في الحسكة.
ونشرت الولايات المتحدة جنودا في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي الذي شكّلته في العام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من البلدين حتى دحره من آخر معاقله في العراق في العام 2017 ومن سوريا في العام 2019.
وخلال الأسبوعين الماضيين، انسحبت الولايات المتحدة من قاعدة على أطراف بلدة الشدادي التي كانت تضم سجنا احتجزت فيه القوات الكردية عناصر من التنظيم، قبل أن تتقدم القوات السورية إلى المنطقة الشهر الماضي.
ويتزامن ذلك مع إعلان العراق في كانون الثاني اكتمال عملية انسحاب التحالف من أراضيه الاتحادية.
ويأتي الانسحاب الأميركي من قواعد عسكرية في وقت أعلنت واشنطن إنجاز عملية نقل أكثر من 5700 سجين من عناصر تنظيم داعش الإرهابي كانوا محتجزين لدى القوات الكردية الى العراق، في عملية قالت إن هدفها "ضمان بقاء معتقلي تنظيم داعش الإرهابي داخل مراكز احتجاز".
في الوقت نفسه، أُفرغ مخيم الهول الذي كان يضمّ عائلات عناصر في التنظيم ، تقريبا من قاطنيه، بعد مغادرة العدد الأكبر منهم وسط ظروف غامضة إلى جهة مجهولة، بينما نقلت السلطات آخرين إلى مخيّم تحت سيطرتها في حلب.
وانضمّت سوريا في 2025 إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي بقيادة واشنطن التي تبدي دعما كبيرا للسلطات الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
وتعلن الولايات المتحدة مرارا عن ضربات تستهدف مواقع للتنظيم في سوريا، بينما تنفّذ السلطات السورية بين الحين والآخر عمليات أمنية ضد خلايا تابعة للتنظيم.



