خبرني - يواجه نجوم الصف الأول في هوليوود تحولاً جذرياً يعيد صياغة مفهوم النجومية في العصر الرقمي.
وفي لقاء مع زميله النجم "تيموثي شالاميه"، حذّر الممثل الحائز على الأوسكار ماثيو ماكونهي، من أن موجة التقنيات الحديثة لم تعد مجرد احتمال مستقبلي بل واقعاً يفرض نفسه على أروقة صناعة السينما، مؤكداً أن الإنكار لم يعد خياراً صامداً أمام القوة الاقتصادية والإنتاجية لهذه الأدوات.
نظرية الممثل المالك
تتبنى الرؤية الجديدة مبدأ "الممثل المالك" بدلاً من مجرد المؤدي، حيث يشرع النجوم في تسجيل علامات تجارية لأصواتهم وملامحهم وهويتهم بالكامل.
ويرى ماكونهي أن السيطرة القانونية هي السبيل الوحيد لضمان عدم سرقة الهوية الرقمية، مشيراً إلى أن المستقبل قد يشهد فئات جديدة في جوائز الأوسكار مثل "أفضل ممثل ذكاء اصطناعي" أو "أفضل فيلم مصنوع رقمياً"، مما يضع المعايير التقليدية للإبداع البشري في مهب التساؤلات.
والمفارقة أن أدريان برودي فاز بأوسكار 2025 عن فيلم "The Brutalist"، وهو فيلم استُخدم فيه الذكاء الاصطناعي لتنعيم لهجته في المشاهد المؤداة بالمجرية، مما يعني أن الجائزة تحوّلت بطبيعتها بالفعل دون أن تتغير قواعدها كلية.
من اعتراض "لا" إلى استراتيجية "كيف"
يكشف موقف ماثيو ماكونهي عن تحوّل جوهري في طريقة تفكير النجوم تجاه الذكاء الاصطناعي، فبدلاً من الوقوف في خندق الرفض، يرى النجم أن الرهان الحقيقي ليس في وقف الموجة، بل في حقوق الملكية، قائلاً: "هناك أموال ضخمة جداً في الأمر وهو مُنتج جداً، لذا لن يكفي الجلوس على الهامش والمناشدة الأخلاقية بأن هذا خطأ".
ويُترجم ماكونهي هذا المنطق بمثال عملي موضحاً: "يوماً ما، سيطلب منك أحدهم أن "تُحضر" بشخصيتك في حفلة عيد ميلاد في الباهاما، دون أن تكون موجوداً جسدياً، لذا من يملك حقوق صوته وصورته سيملك حق قبول العرض أو رفضه أو تسعيره، أما من لا يملكها، سيجد نفسه خارج المعادلة".
وماكونهي لم يكتفِ بالنصيحة؛ فقد سجّل علامة تجارية على عبارته الشهيرة من فيلم "Dazed and Confused"، واستثمر مبلغاً غير معلوم في شركة "إيليفن لابس"، التي ستنتج نسخة رقمية من صوته تتحدث حتى باللغة الإسبانية، وبلغت قيمة الشركة حتى سبتمبر (أيلول) 2025 نحو 6.6 مليار دولار.



