أطلق ترامب المجلس في أواخر يناير/كانون الثاني، وقال إنه يهدف إلى حل النزاعات العالمية، وهو ما أثار مخاوف لدى كثير من الخبراء من أن يؤدي هذا الإطار إلى تقويض دور الأمم المتحدة.

وبموجب خطة ترامب لغزة التي كُشف عنها في أواخر العام الماضي، كان من المقرر أن يشرف المجلس على الإدارة المؤقتة للقطاع، قبل أن يقول ترامب لاحقاً إن نطاق عمله سيتوسع ليشمل نزاعات عالمية أخرى.

وتتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتاً تحت قيادة "مجلس السلام" الذي يرأسه ترامب، وفق خطة الرئيس الأمريكي.

لكن ميثاق المجلس لا يذكر صراحة غزة، ويمنحه هدفا أوسع يتمثل في المساهمة في حل النزاعات المسلحة في العالم.

ورأى ترامب أن "مجلس السلام سيثبت أنه الهيئة الدولية الأكثر تأثيراً في التاريخ".

وحرصت دول أوروبية كبرى على النأي بنفسها عن هذا المجلس الذي يخصص حيّزاً واسعا للشركاء التاريخيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ولحلفاء دونالد ترامب ذوي التوجهات نفسها، ولبعض الدول الصغيرة.

وقبلت السعودية وقطر وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والإمارات الانضمام إلى "مجلس السلام".

ووافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الانضمام إلى المجلس.

وامتنعت عن الانضمام إلى المجلس دول كفرنسا وكذلك المملكة المتحدة رغم كونها من حلفاء الولايات المتحدة البارزين وعضواً دائما في مجلس الأمن الدولي.

ولم توافق إيطاليا على العضوية الكاملة، مشيرة إلى أن بعض بنود النظام الأساسي للمجلس تبدو غير متوافقة مع دستورها، لكن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قررت أن تشارك روما بصفة مراقب.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أن مفوّضة أوروبية ستشارك في الاجتماع الأول لـ "مجلس السلام"، من دون أن ينضمّ الاتحاد الأوروبي رسمياً للهيئة.

كما أعلن الفاتيكان عدم المشاركة في مبادرة "مجلس السلام"، ورأى أن الجهود المبذولة للتعامل مع الأزمات يجب أن تديرها الأمم المتحدة.

وسحب ترامب دعوته لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني للانضمام إلى "مجلس السلام"، بعدما حضّ كارني في كلمته في منتدى دافوس ما وصفه بـ"القوى المتوسطة" التي ازدهرت خلال حقبة "الهيمنة الأمريكية" على أن تدرك أن "الامتثال لن يحميها من عدوان القوى الكبرى".