*
Thursday: 19 February 2026
  • 19 فبراير 2026
  • 11:54
مفاجأة تهز الأوساط البحثية قرش ضخم في أعماق القارة القطبية شبه المُتجمدة

خبرني - في اكتشاف علمي يفتح نافذة جديدة على أسرار الحياة في أعماق البحار، نجح باحثون في توثيق ظهور نادر لسمكة قرش غامضة في المياه شبه المتجمدة قبالة سواحل القارة القطبية الجنوبية، في مشهد فاجأ العلماء الذين طالما اعتقدوا أن هذه المفترسات لا تعيش في تلك البيئة القاسية.

اللقطات الاستثنائية أظهرت سمكة قرش ضخمة تتحرك ببطء فوق قاع بحري معتم، على عمق لا تصل إليه أشعة الشمس، حيث يُقدّر طولها بين 3 و4 أمتار تقريباً، ما جعله يبدو، وفق وصف العلماء، كـ "دبابة بحرية" تتنقل في صمت داخل بيئة شديدة البرودة، وفق "نيويورك بوست".

وأوضح الباحث البحري آلان جاميسون أن فريقه لم يكن يتوقع مطلقاً رصد أسماك قرش في تلك المنطقة، قائلاً إن الاعتقاد العلمي السائد كان يستبعد وجودها في المياه القطبية الجنوبية.

موقع الرصد وعمق الاكتشاف
تم تسجيل المشهد عبر كاميرا بحثية تابعة لمركز "Minderoo-UWA Deep-Sea Research Centre"، المرتبط بـ جامعة غرب أستراليا، وذلك قبالة سواحل جزر شيتلاند الجنوبية قرب شبه جزيرة أنتاركتيكا.

ورُصد القرش على عمق يقارب 1600 قدم داخل نطاق المحيط المتجمد الجنوبي، حيث تقترب درجة حرارة المياه من نقطة التجمد، ما يجعل بقاء كائنات كبيرة الحجم في هذه البيئة أمراً استثنائياً.

لغز علمي جديد
الصور التي أُتيح نشرها عبر وكالة أسوشيتد برس أظهرت أيضاً سمكة راي ساكنة على القاع البحري، بدت غير متأثرة بمرور القرش، وهو مشهد لم يثر دهشة العلماء نظراً لكون هذه الكائنات معروفة بقدرتها على التكيف مع المياه الباردة

من جانبه، أكد عالم الأحياء المتخصص في الحفاظ على البيئة بيتر كين، من جامعة تشارلز داروين أن هذا الرصد قد يكون الأول من نوعه في تلك المنطقة، مشيراً إلى أن نقص البيانات العلمية حول أعماق المحيط الجنوبي يجعل مثل هذه الاكتشافات ذات أهمية كبيرة.

هل يقف تغيّر المناخ وراء الظهور؟
يرى العلماء أن ارتفاع حرارة المحيطات قد يدفع بعض أنواع القروش إلى التوسع نحو المياه الباردة جنوباً، إلا أن فرضية أخرى تشير إلى احتمال وجود هذه القروش في المنطقة منذ زمن طويل دون أن يتم رصدها بسبب صعوبة الوصول إلى تلك الأعماق.

ويعتقد الباحثون أن هذه القروش قد تعتمد في غذائها على بقايا الكائنات البحرية الضخمة مثل الحيتان والحبار العملاق التي تغرق إلى القاع بعد نفوقها.

أسرار لا تزال مخفية
ويؤكد العلماء أن قلة الكاميرات البحثية في تلك الأعماق، إضافة إلى محدودية تشغيلها خلال أشهر الصيف فقط في نصف الكرة الجنوبي، تعني أن جزءاً كبيراً من الحياة البحرية هناك لا يزال مجهولاً.

مواضيع قد تعجبك