خبرني - استقبل رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد عضو مجلس الشيوخ السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، في قصر الشاطئ في أبوظبي، وبحث اللقاء علاقات الصداقة والتعاون الاستراتيجي الذي يجمع دولة الإمارات والولايات المتحدة والحرص المتبادل على تعزيز شراكاتهما بما يخدم مصالحهما المشتركة، بحسب وكالة "وام".
كما تطرّق اللقاء إلى "التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها بجانب عدد من القضايا والموضوعات التي تتصل بالأمن والاستقرار الإقليميَّين والعمل المشترك لترسيخ السلام في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع".
وقال غراهام: "هناك تخطيط لعمل عسكري ضد إيران لكنّ القرار لم يُتخذ بعد".
واعتبر أنّ "الذين يقولون إنهم لا يريدون تغيير النظام في إيران، هم مخطئون".
أضاف غراهام: "ربما نحتاج لشراكة مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة للمساعدة في إضعاف قدرة النظام الإيراني على قتل شعبه".
حضر اللقاء حمدان بن محمد بن زايد، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، ومحمد بن حمد بن طحنون، مستشار رئيس دولة الإمارات، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
وعقب اللقاء، كتب غراهام عبر منصة "إكس"، قائلاً: "إلى كل من يروّج روايات كاذبة ضد دولة الإمارات العربية المتحدة وضد الشيخ محمد بن زايد شخصياً: كلامكم عارٍ عن الصحة. التقيتُ به اليوم لمدة ساعة ونصف الساعة. ليس فقط أنه بخير وعلى قيد الحياة، بل هو في أفضل حالاته الذهنية كما عهدته دائماً. أمّا الجهات التي ترى ضرورة مهاجمة محمد بن زايد والإمارات بسبب قيامهما بما يرونه صواباً، فإنها تفعل ذلك على مسؤوليتها".
أضاف: كان لقاؤنا اليوم مثمراً وممتعاً. ناقشنا اللحظة التاريخية التي تمر بها المنطقة، وأكدتُ له تقديري لشجاعته ورؤيته في بناء دولة إسلامية منفتحة على العالم، تقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة، سواء لشعب الإمارات أو لكل من يزورها ويستثمر فيها".
وقال: "صحيح أن هناك أصواتاً أخرى داخل العالم الإسلامي تحمل رؤية متشائمة ومظلمة، لكنني أرى أنها تمثل أقلية"، معتبراً أنّ "قرار محمد بن زايد تبنّي اتفاقيات السلام المعروفة بـ(اتفاقيات إبراهام)، والسعي إلى تحديث بلاده مع الحفاظ على هويتها الدينية، يُعدّ أكبر تحوّل شهدته منطقة الشرق الأوسط في حياتي"، مشيراً إلى أنّ "ما قامت به الإمارات من جهود لدمج المنطقة في النظام العالمي يُعد من أكثر القرارات شجاعة وتأثيراً التي اتخذها قائد في الشرق الأوسط. وقد كنت صريحاً معه بأن هذه الرؤية لا يمكن أن تتحقق بجهد دولة واحدة؛ بل يتعيّن على بقية دول المنطقة أن تنخرط فيها بجدية، لا أن تكتفي بدور المراقب".
وتوجّه غراهام إلى شعوب المنطقة بالقول: "نحن أمام لحظة تاريخية. الرئيس دونالد ترامب يريد شرقاً أوسط يشبه الإمارات أكثر مما يشبه نظام المرشد الأعلى في إيران. ولا يمكن للمنطقة أن تتقدّم إلا إذا تبنّت رؤية تنحاز إلى النور بدلاً من العودة إلى الظلام"، مؤكداً أنّ "رؤية الإمارات لمستقبل الشرق الأوسط، إلى جانب رؤية 2030 التي طرحها سابقاً ولي العهد السعودي تُمثّلان مساراً إيجابياً سيعود بالنفع على المنطقة وعلى الولايات المتحدة كذلك".
وتابع قائلاً: "غير أن هناك قوى تسعى أخيراً إلى تقويض هذا التوجه الإصلاحي، بالعودة إلى أساليب قديمة وممارسات سياسية ضيقة. هذه التحركات لم تمر دون ملاحظة، وإذا استمرت فقد تُلحق ضرراً بالغاً بأفضل فرصة شهدتها المنطقة منذ عقود لإحداث تغيير حقيقي نحو الأفضل".
وختم غراهام بالقول: "إلى من يعتقد أن المنطقة ستزدهر ببقاء نظام المرشد في إيران: أختلف معكم جذرياً، فإذا استمر هذا النظام في الحكم، واستمر قمع الشعب الإيراني وإقصاؤه، فإن ذلك سيُهدّد كل ما تم العمل عليه، بما في ذلك اتفاقيات إبراهام"، متوجّهاً إلى المملكة العربية السعودية بالقول: |أتطلع إلى لقاء ولي العهد الذي أبدى شجاعة وحكمة، وتبنّى في السابق رؤية يمكن أن تُحدث تحولاً تاريخياً في المنطقة، والأيام كفيلة بكشف ما ستؤول إليه الأمور".



