*
الاربعاء: 18 فبراير 2026
  • 18 فبراير 2026
  • 19:22
الذكاء الاصطناعي يهز أسواق الأسهم والمستثمرون يواجهون تحولا جذريا

خبرني - تشهد أسواق الأسهم العالمية تقلبات حادة نتيجة المخاوف المتزايدة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد والاستثمارات.

ووفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ، ثمة قلق متنامٍ من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تعيد تشكيل قطاعات كاملة، ما دفع المستثمرين إلى بيع أسهم الشركات التي يُنظر إليها على أنها معرضة للخطر.

كما يساور الكثيرين الشك في أن المئات من مليارات الدولارات التي تستثمرها شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أمازون ومايكروسوفت وميتا وألفابت سنوياً ستؤتي ثماراً كبيرة في المستقبل القريب.

وطغت المخاوف خلال الأسبوعين الماضيين مع موجة بيع واسعة طالت شركات متعددة في قطاعات مثل الخدمات العقارية، والوساطة المالية، والتأمين، والخدمات اللوجستية، ما أدى إلى تراجع قيم أسهم كبار مستثمري الذكاء الاصطناعي بأكثر من تريليون دولار.

يمثل التحول في المزاج الاستثماري قطيعة واضحة مع السنوات الماضية، عندما كان التفاؤل بطفرة الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يدفع أسعار الأسهم إلى مستويات قياسية. خلال تلك الفترة، حققت شركات التكنولوجيا الكبرى مكاسب هائلة، حيث ارتفعت قيمة شركات مثل Meta Platforms وAlphabet بمئات النقاط المئوية منذ نهاية عام 2022.

لكن مع بداية موسم نتائج الأعمال الأخير، بدأت الصورة تتغير. فقد أظهرت البيانات المالية أن الإنفاق الضخم على تطوير الذكاء الاصطناعي لم يترجم بعد إلى نمو مماثل في الإيرادات، ما أثار قلق المستثمرين الذين أصبحوا أكثر حساسية تجاه العائد الفعلي لهذه الاستثمارات.

وتشير التقديرات إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Microsoft وAmazon وMeta Platforms وAlphabet ستنفق مجتمعة أكثر من 600 مليار دولار على النفقات الرأسمالية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال عام واحد فقط.

هذا الحجم الهائل من الإنفاق بدأ يضغط على التدفقات النقدية ويزيد اعتماد الشركات على التمويل الخارجي، ما يغير النموذج المالي الذي ساعد هذه الشركات على تحقيق صعودها خلال العقد الماضي.

كما تأثرت الشركات التي قد تتعرض لتأثيرات الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر، حيث أدت بعض المنتجات الجديدة إلى انخفاض أسهم شركات الخدمات المهنية، ووكلاء التأمين، ومديري الثروات، والشركات اللوجستية.

ورغم ذلك، يرى بعض المحللين أن رد الفعل قد يكون مبالغاً فيه، إذ أن الذكاء الاصطناعي قد يزيد من أرباح الشركات بدلاً من تقليصها، وأن الاستثمار الحالي يمثل سباقاً طويل الأمد للتموضع في السوق أكثر من كونه بحثاً عن أرباح فورية.

ويتوقع الخبراء استمرار حالة التقلب في السوق خلال الفترة المقبلة، إذ يراقب المستثمرون تأثيرات الذكاء الاصطناعي على أرباح الشركات واستقرارها المالي، على أن يتضح لاحقاً ما إذا كان الاستثمار في هذه التقنية سيحولها إلى أداة لتعزيز الربحية على المدى الطويل.

مواضيع قد تعجبك