*
الخميس: 19 فبراير 2026
  • 18 فبراير 2026
  • 17:42
المحكمة الإدارية تلغي قرارا بتقاعد دبلوماسية أردنية اتخذه وزير الخارجية 

خبرني - أصـدرت المحكمة الإدارية العُليـا حُكماً قطعياً تضمّن الغـاء قـرار لمجلس الوزراء صادر بتاريخ (28/8/2024) تضمّن إحالة دبلوماسية أردنية إلى التقـاعد بنـاءً على تنسيب من وزيـر الخارجية وشؤون المغتربين .
جـاء ذلك في جلسـة عقـدتها المحكمة برئاسـة رئيس المحكمة الإدارية العُليا القـاضي ناصر التـل وعضـوية القُضاة عدنان فريحـات ومحمد العمـري والدكتـور فايز المحاسنة والدكتـور هشام المجـالي وبحضـور وكيـل الطـاعنة المحـامي راتب النوايسة وممثل النيـابة العـامة الإداريـة .
وتتلخـص وقـائع الدعوى بأن الطاعنة عُينت بتاريخ (1/11/2004) برُتبـة ُملحـق دبلومـاسي في ملاك وزارة الخـارجية وشـؤون المغتربين، وأنها حاصلة على درجـة الدكتـوراه من جامعة السـوربون – فرنسا - بالتخصص الدقيـق العلوم القـانونية /القـانون الدولي بدرجـة امتياز مع مرتبـة الشـرف ، وأنها تدرجت في السلك الدبلوماسي في العـديد من الوظـائف الدبلوماسية والتي من ضمنها عملها في إدارة العـلاقات الدوليـة والمنظمات والشـؤون الأوروبية والسـفارة الأردنية في باريس والسـفارة الأردنية في أبو ظبي والسـفارة الأردنية في قطر والقنصلية الأردنية في دبي بالإضـافة الى أماكن أخرى اشغلتها وكانت برُتبـة مستشار دبلومـاسي منذ عـام (2017) ، حيث سبق للطاعنة أن تقدمت بعِدة دعـاوى للمحكمة الإدارية للطعن بقـرارات تتعلق بعـدم ترفيعها بالرغـم من أحقيتها بالترفيع الى رُتبـة وزيـر مفوض قبل صدور التعـديلات المعمول بها في نظام السلك الدبلوماسي ، وكان آخـر تلك الدعـاوى خبرني الدعوى رقـم (411/2024) التي كانت منظـورة امام المحكمة الإدارية العليا بخصوص ترفيعها ، إلا انه اثنـاء السير في تلك الدعوى صدر قـرار عن مجلـس الوزراء بنـاءً على تنسيب من وزيـر الخـارجية تضمّن احالتها إلى التقـاعد خبرني اعتبـاراً من (2/11/2024) ، وعلى ضوء صدور ذلك القـرار تقدمت الطاعنة بدعوى لدى المحكمة الإدارية للطعن بقـرار احالتها على التقـاعد بواسطة وكيلها المحامي راتب النوايسة حيث تقرر رد دعوى الطاعنة ، مما جعلها تتقـدم بطعن على ذلك الحُكم لدى المحكمة الإدارية العُليا بينت فيه أوجه الطعن بقرار مجلس الوزراء المطعون به ، وبعد استكمال المرافعات والبينات في الدعوى توصلت المحكمة الإدارية العُليا اليوم في حُكمها الى أن الاجتهاد الفقهي والقضائي قد أجـاز اثبات عيب الانحراف باستخدام السُلطة بالقـرائن ، وانه من خلال استعراض البينات المقدمة في هذه الدعوى تبين أن قـرار مجلس الوزراء خبرني استند على تنسيب وزيـر الخـارجية وشـؤون المغتربين والذي جـاء على خَلفيـة أن الطاعنة سـبق واقامت عِـدة دعـاوى بمواجهته بخصـوص عـدم ترفيعها ، وأن التنسيب كان قبل اكمالها مدة التقـاعد وتم تحديـد بـدء سريان قـرار التقـاعد اعتبـاراً من آخـر يـوم في اكمالها مدة العشـرين عاماً من الخـدمة الوظيفية مما يُشكل قرينة على اسـاءة استعمال السُلطة وأن قرار احالتها على التقاعد مشـوب بالعيوب التي تم نعيها عليه في دعـوى الطاعنة ، كما ووجدت المحكمة من خلال الملف الوظيفي للطاعنة بأنها تملك خبـرات اكاديمية وعملية فضلاً عن أن ملفها الوظيفي هو الوعاء الطبيعي لحياتها وسلوكها الوظيفي قد احتوى على عِـدة كُتـب بالثنـاء على سلوكها والتزامها في واجباتها الوظيفية ولم يرد في ملفها أي شائبة تُعيبها ، كما وأن عمرها وعند اصدار القرار المطعون فيه لم يكن يتجاوز (45) عاماً ، مما يجعل من قـرار احالتها على التقـاعد قد جـاء مشـوباً بعيب الانحـراف باستعمال السُلطة ولم تكن غايتـه تحقيق الصالح العام ومستوجب الإلغـاء تبعـاً لذلك .

مواضيع قد تعجبك