*
الاربعاء: 18 فبراير 2026
  • 18 فبراير 2026
  • 10:13
سحر حلقة النار سلوكيات غامضة للطيور والحيوانات في الكسوف الحلقي

خبرني - توجهت أنظار ملايين البشر في بقاع شتى حول العالم، اليوم الثلاثاء 17 فبراير (شباط)، إلى السماء التي تحتضن ظاهرة فلكية مثيرة هي الكسوف الحلقي أو ما يُعرف بـ "حلقة النار"، الذي يُعدّ الأول في عام 2026.

في هذا السياق، يرى العلماء أن كسوف الشمس لا يمثل حدثاً فلكياً استثنائياً للبشر فقط، بل يشكّل أيضاً تجربة بيئية نادرة للكائنات الحية، إذ يؤدي مرور القمر بين الشمس والأرض إلى تغيّر مفاجئ في الضوء ودرجات الحرارة، ما يخلق ظروفاً تحاكي حلول الظلام بشكل مؤقت، وفق "تايمز أوف إينديا".

توقف الحيوانات عن الحركة 
ويؤكد خبراء لدى "US Fish & Wildlife Service" أن الحيوانات تعتمد بشكل كبير على الضوء الطبيعي لتنظيم أنماط نشاطها اليومية، لذلك فإن الانخفاض المفاجئ في الإضاءة أثناء الكسوف قد يدفعها إلى التحول لسلوكيات ليلية، مثل التوقف عن الحركة أو الاستعداد للنوم. 

ويشير باحثون إلى أن الكسوف يمنح العلماء فرصة نادرة لدراسة الحياة البرية في ظروف بيئية غير معتادة، إذ تم تسجيل تغيّرات في الحركة والأصوات وسلوك التغذية لدى العديد من الأنواع خلال كسوفات سابقة، ما يساعد على فهم كيفية تكيّف الكائنات الحية مع التغيرات المفاجئة في البيئة المحيطة. 

وتختلف استجابة الحيوانات للكسوف تبعاً لعوامل عدة، أبرزها نوع الكسوف (كلي أو حلقي)، والبيئة الطبيعية، ونوع الكائن الحي نفسه. 

ورغم أن الكسوف الكلي عادة ما يسبب التأثيرات الأكثر وضوحاً بسبب اختفاء ضوء الشمس بالكامل، فإن الكسوف الحلقي أو الجزئي يمكن أن يؤثر أيضاً في الحيوانات الحساسة للضوء. 

تغيير أنماط التغريد لدى الطيور
وأظهرت دراسات حديثة أن بعض الطيور، على سبيل المثال، قد تغيّر أنماط تغريدها أثناء الكسوف، إذ لوحظ أن عدداً من الأنواع بدأ في إطلاق أصوات تشبه "جوقة الفجر" مع عودة الضوء بعد الظلام المؤقت، ما يعكس مدى ارتباط سلوك الحيوانات بدورات الضوء الطبيعية.

نشاط الحيوانات الليلية 
كما وثّق علماء سلوكيات أخرى، بينها عودة بعض الحيوانات النهارية إلى أماكن الراحة وكأن الليل قد حل، في حين قد تنشط بعض الكائنات الليلية نتيجة الظلام المفاجئ، كما رُصدت لدى بعض الأنواع علامات توتر أو قلق، مثل التجمع أو الحركة المتكررة. 

وتوضح تقارير علمية أن التأثيرات تشمل طيفاً واسعاً من الكائنات، بدءاً من الثدييات والأسماك وحتى البرمائيات والزواحف، مع تسجيل تغيرات مثل انخفاض النشاط أو زيادته أو تغير أنماط الصوت والحركة، ما يعكس حساسية الكائنات الحية للإشارات البيئية مثل الضوء ودرجة الحرارة. 


ويؤكد العلماء أن دراسة هذه الظواهر لا تساعد فقط في فهم استجابة الحيوانات للكسوف، بل تفتح أيضاً آفاقاً أوسع لدراسة الساعات البيولوجية للكائنات الحية.

يُشار إلى أن الكسوف الذي يحدث اليوم يُسمى بـ "الكسوف الحلقي"؛ نظراً لأنه يرسم حلقة نارية ساطعة حول قُرص القمر؛ هذه الحلقة ليست سوى حوافّ قُرص الشمس التي تأبى الظهور للعَيان رغم اعتراض القمر. ويحدث الكسوف، بشكل عام، عندما يعترض القمرُ الطريق بين الشمس والأرض، ليحجب مؤقتاً ضوء الشمس.

مواضيع قد تعجبك