*
الاربعاء: 18 فبراير 2026
  • 18 فبراير 2026
  • 00:32
كيف تسبب الذكاء الاصطناعي في إرباك قطاع السلع الفاخرة

خبرني - تواجه شركات السلع الفاخرة الأوروبية موجة تقلبات حادة في أسهمها، مع تزايد رهانات صناديق التحوط وتنامي المخاوف من اضطرابات أسواق الأسهم الأمريكية المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت لا يزال فيه القطاع يكافح للتعافي من تباطؤ استمر عامين.

وتراجعت مبيعات الحقائب الفاخرة والملابس المصممة لدى علامات بارزة مثل "ديور" و"غوتشي" بعد طفرة ما بعد الجائحة، فيما يترقب المستثمرون مؤشرات واضحة على عودة النمو.

وشهد سهم مجموعة LVMH، أكبر شركة للسلع الفاخرة في العالم بقيمة سوقية تبلغ نحو 260 مليار يورو، أكبر هبوط يومي له منذ عام 2020 أواخر الشهر الماضي، بعدما تبنى رئيسها التنفيذي برنار أرنو نبرة حذرة بشأن آفاق العام الحالي، ما بدد آمال تعاف سريع، وفق تقرير لوكالة "رويترز  بزنس".

وكان تحديث سابق في أكتوبر (تشرين الأول) قد دفع السهم للارتفاع 12% في أفضل أداء يومي منذ أكثر من عقدين.


في المقابل، قفز سهم Kering المالكة لعلامة غوتشي 11% الأسبوع الماضي، بعد أن جاءت إيرادات الربع الرابع أقل تراجعاً من المتوقع، وتحدث رئيسها التنفيذي الجديد لوكا دي ميو عن مؤشرات "مبكرة وهشة" على التعافي.

رهانات مكثفة تزيد التقلبات
وبحسب بيانات شركة Hazeltree المتخصصة في تتبع مراكز صناديق التحوط، كانت أسهم الرفاهية من بين الأكثر تعرضاً لعمليات البيع على المكشوف قبيل موسم النتائج. ويؤدي ارتفاع المراكز المدينة إلى تضخيم تحركات الأسعار، إذ يضطر البائعون على المكشوف إلى تغطية مراكزهم سريعاً عند صدور نتائج أفضل من المتوقع.

ويرى مستثمرون أن هيمنة الصناديق متعددة المديرين التي تتداول بناء على الأخبار والبيانات عززت حدة التحركات، في ظل انحسار الأسهم المتاحة للتداول بسبب انتشار الاستثمار السلبي عبر الصناديق المؤشرية.

مخاطر "فقاعة الذكاء الاصطناعي"
وتعتمد شركات الرفاهية بشكل كبير على إنفاق الأثرياء، ما يجعلها حساسة لأداء سوق الأسهم الأمريكية، التي شهدت صعوداً قوياً مدفوعاً بأسهم الذكاء الاصطناعي قبل أن تدخل مرحلة تقلبات حادة.

وحذر دي ميو من أن أي تصحيح حاد أو انفجار محتمل لفقاعة الذكاء الاصطناعي قد ينعكس سلباً على إنفاق المستهلكين الأمريكيين، معتبراً أن السوق المالية تمثل "مقياس حرارة" لاستهلاك السلع الفاخرة في الولايات المتحدة.

ورغم هذه التقلبات، يتمسك بعض المستثمرين بنظرة طويلة الأجل، مشيرين إلى أن القطاع يمر بدورة اقتصادية صعبة لكنه يعمل على تجاوزها.

وفيما يتنقل مستثمرون بين أسهم الشركات بحثاً عن فرص تعاف، ارتفع سهم Hermès، المعروفة بحقيبة "بيركين"، بنسبة 2.5% فقط بعد إعلان نتائج قوية جديدة، علماً أن السهم يتداول عند مضاعف ربحية يبلغ نحو 45 مرة، أي أكثر من ضعف تقييم LVMH.

ويؤكد محللون أن التباينات الدقيقة في الأداء بين الشركات، في لحظة توصف بأنها "نقطة تحول هشة"، كفيلة بإحداث تحركات سعرية كبيرة في قطاع يواجه اختباراً مزدوجاً بين تباطؤ الطلب وتقلبات الأسواق العالمية.

مواضيع قد تعجبك