خبرني - أكد رئيس مجلس إدارة الشركة المتكاملة للنقل المتعدد صلاح اللوزي أن هنالك خطة لاستبدال أسطول الشركة المكوّن من 187 حافلة بحافلات حديثة بحلول العام 2027.
وبين اللوزي خلال مؤتمر صحفي أمس أن الخطة تتضمن تجهيزات خاصة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة إضافة إلى تطوير مرافق الصيانة والغسيل وتحديث أنظمة تخطيط الموارد المؤسسية (ERP) وتعزيز الأمن السيبراني وأنظمة النقل الذكية (ITS)، بحسب الغد.
وكشف اللوزي أن الشركة تدرس تخفيض أجور نقل الفئات محدودة الدخل ومنتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وأشار إلى أنه في إطار المسؤولية المجتمعية، أصدرت الشركة خلال عام 2025 أكثر من 1.2 مليون استخدام مجاني لكبار السن ممن تجاوزوا 65 عاماً.
وردا على سؤال حول وجود خطة نقل شمولي ومتكامل داخل المحافظات وبين عمان وجميع المحافظات وبين المحافظات، بين اللوزي أن المرحلة الثالثة من المشروع تشمل النقل بين الألوية في المحافظة نفسها فيما تشمل المرحلة الثانية النقل بين 7 محافظات والعاصمة عمان وبين المحافظات إلى جانب المحافظات محافظات جرش واربد والسلط والكرك من وإلى عمان والتي شملتها المرحلة الأولى بكلفة بلغت نحو 4.5 مليون دينار.
وبيّن اللوزي أن الشركة نقلت خلال عام 2025 نحو 43 مليون راكب عبر مختلف المنظومات التي تديرها، بمعدل يومي يقارب 177 ألف راكب، فيما ينقل الباص سريع التردد يومياً ما بين 120 و130 ألف راكب، ما يؤكد ارتفاع الاعتماد على النقل العام بصورة ملحوظة، بنسبة رضا بلغت 90 % مؤكدا أن التحول نحو النقل المنتظم مستمر حتى 2029.
وأشار إلى أن قطاع النقل العام في الأردن يشهد تحولاً نوعياً غير مسبوق، مدفوعاً بإرادة حكومية واضحة وضعت هذا الملف على طاولة البحث واتخاذ القرار بصورة مباشرة، ضمن إطار رؤية التحديث الاقتصادي التي التزمت الحكومة بتنفيذها حتى عام 2029.
وقال اللوزي إن "المتكاملة" تمثل الذراع التنفيذي والاستثماري للدولة في قطاع النقل العام، باعتبارها شركة مساهمة عامة تمتلك فيها وزارة المالية من خلال إدارة الاستثمارات الحكومية نسبة 73.8 %، فيما تمتلك أمانة عمان الكبرى 10 % وتعود نسبة 17 % لمساهمين من أفراد وشركات، ما يعكس نموذج شراكة متوازنة بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح أن الشركة تدير حالياً منظومة تشغيلية واسعة تشمل 73 خطاً موزعة بين العاصمة بعقود مباشرة مع أمانة عمان الكبرى، وخارج نطاقها الإداري بعقود مع هيئة تنظيم النقل البري، إضافة إلى دورها في تشغيل منظومة باص عمان والمشاركة في إدارة وتشغيل الباص سريع التردد.
وأشار إلى أن هذه الأرقام لم تكن لتتحقق لولا القرار الحكومي الجريء بإعادة تنظيم القطاع، استنادا إلى قانون رقم 19 لسنة 2017، الذي أتاح الانتقال من نموذج الملكية الفردية، التي كانت تتجاوز 84 بالمائة من وسائط النقل العام، إلى نموذج شركات إدارة الخطوط، بما يحفظ حقوق المالكين ويؤسس لإدارة مؤسسية منضبطة قائمة على الجداول الزمنية والرقابة الإلكترونية.
وأكد اللوزي أن الحكومة، ممثلة برئاسة الوزراء وهيئة تنظيم النقل البري والجهات المعنية، تعاملت مع الملف بروح تشاركية، حيث جرى بحث التفاصيل التشغيلية والمالية والفنية بصورة معمقة قبل اتخاذ القرارات، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى لربط أربع محافظات بالعاصمة (إربد، جرش، السلط، الكرك) حققت نجاحاً ملموساً، وأن المرحلة الثانية التي تشمل سبع محافظات إضافية ستنطلق قريبا، تمهيداً للمرحلة الثالثة التي ستربط الألوية ببعضها دون الحاجة للمرور بالعاصمة.
وأضاف أن وجود منظومة إلكترونية متكاملة أتاح للدولة ولصاحب القرار الحصول على بيانات يومية دقيقة حول أعداد الركاب، ونسب الالتزام، وحجم الطلب، وهو ما لم يكن متاحاً سابقاً، مؤكداً أن "القرار اليوم مبني على بيانات حقيقية، وليس على تقديرات".
وفيما يتعلق بجودة الخدمة، كشف اللوزي أن نسبة الرضا عن خدمات المتكاملة ارتفعت إلى نحو 90 % وفقاً لمؤشرات التقييم الداخلية واستطلاعات الرأي الدورية، إضافة إلى اعتماد آلية "المتسوق الخفي" لمراقبة الأداء ميدانياً.
وأوضح أن الشركة تتعامل مع جميع الشكاوى الواردة عبر القنوات الرسمية، وتحوّل الملاحظات إلى أدوات تطوير مباشرة في التشغيل والتدريب.
وأشار إلى أن الشركة تعتمد منظومة تكنولوجية متقدمة تشمل الدفع الإلكتروني، أنظمة تتبع الحافلات، كاميرات مراقبة داخلية، وغرفة تحكم مركزية تتابع الالتزام بالمواعيد والسرعات والسلوكيات داخل الحافلات، ما أسهم في رفع مستوى الانضباط وتحسين بيئة النقل، خصوصاً للنساء والطلبة.
ولفت إلى أن الشركة تضم 1200 موظف يعملون على مدار الساعة، وتستهدف توفير 500 فرصة عمل جديدة بحلول عام 2027، إلى جانب إطلاق برامج تدريب وتأهيل لسائقي الفئة الخامسة لتمكينهم من الحصول على الفئة السادسة، بما يسهم في معالجة النقص في سوق العمل ورفع كفاءة الكوادر الوطنية.
واكد اللوزي أن الهدف الإستراتيجي هو بناء منظومة نقل آمنة، منتظمة، وذات كلفة عادلة، تليق بالمواطن الأردني، مشدداً على أن ما تحقق حتى الآن هو نتيجة مباشرة لإرادة سياسية واضحة وإدارة حكومية وضعت ملف النقل العام في صدارة أولوياتها، وأن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في الربط بين المحافظات وتطوير الخدمات وفق أعلى المعايير التشغيلية.



