*
الاثنين: 16 فبراير 2026
  • 16 فبراير 2026
  • 21:49
رؤساء جامعات مديونية الجامعات أزمة إدارة وليست أزمة تمويل

خبرني - أكد رئيسا جامعة الطفيلة التقنية وجامعة آل البيت، أن تفاقم مديونية الجامعات الرسمية يعود بالدرجة الأولى إلى أزمة إدارة وتخطيط مالي أكثر من كونه أزمة تمويل مباشر، مشيرين إلى أن محدودية الدعم الحكومي وارتفاع الكلف التشغيلية وتضخم الرواتب، بالتوازي مع ثبات رسوم الساعات الدراسية منذ تسعينيات القرن الماضي، شكلت عوامل ضغط أساسية أدت إلى تراكم الديون.

جاء ذلك خلال استضافتهما عبر برنامج قناة المملكة، حيث شددا على أن أسعار الساعات الجامعية لم تشهد تعديلات تُذكر رغم موجات التضخم المتلاحقة وارتفاع تكاليف التشغيل، ما انعكس سلبًا على الاستدامة المالية للجامعات وأضعف قدرتها على سداد التزاماتها.

وأوضحا أن الجامعات تواجه أعباء تشغيلية مرتفعة تشمل الرواتب والصيانة والطاقة والخدمات، لافتين إلى أن أكثر من 60% من مخصصات بعض الجامعات تذهب للرواتب، ما يحدّ من المرونة المالية ويقلّص القدرة على التوسع والتطوير الأكاديمي.

وأشار رئيس جامعة آل البيت، أسامة نصير، إلى أن إنشاء جامعات في مختلف المحافظات أسهم في توسيع قاعدة التعليم العالي وتعزيز العدالة التنموية، لكنه رتّب في المقابل أعباء مالية كبيرة على الدولة والجامعات.

وأضاف أن جامعة آل البيت بدأت مسار التعافي المالي عبر ضبط النفقات، وفتح كليات وتخصصات جديدة، وتنويع مصادر الدخل.

وبيّن المتحدثان أن التوجه الرسمي نحو تمكين الجامعات من التمويل الذاتي والاستثمار لم يُستثمر بالشكل المأمول، في ظل شح الإمكانات والتعقيدات الإجرائية والبيروقراطية، ما أعاق تطوير أراضٍ مملوكة للجامعات وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية رافدة للإيرادات.

وأكدوا أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا على تعزيز الحوكمة الرشيدة، وتنمية الاستثمارات الجامعية، واستقطاب الطلبة العرب والأجانب، بما يسهم في تحسين الميزانيات وتقليص المديونية تدريجيًا.

من جانبه، كشف رئيس جامعة الطفيلة التقنية، حسن الشبلي، أن مديونية الجامعة تبلغ نحو 33.5 مليون دينار، منها 8.5 مليون دينار مستحقات للضمان الاجتماعي، مشيرًا إلى التوصل لتسوية تقضي بدفع 170 ألف دينار شهريًا، تتضمن الاشتراكات الجارية وتسديد جزء من المتأخرات.

وأضاف أن الجامعة تعمل على إطلاق مشاريع إنتاجية واستثمارية لزيادة الإيرادات السنوية، بالتوازي مع خطط لاستقطاب طلبة من الخارج، مؤكدًا أن الجامعة تضم 264 عضو هيئة تدريس، غالبيتهم من خريجي جامعات مرموقة، ونسبة كبيرة منهم من فئة الشباب، ما يعزز جودة المخرجات التعليمية والبحث العلمي.

واختتم رئيسا الجامعتين بالتأكيد على أن إصلاح منظومة الإدارة المالية، ومراجعة السياسات التسعيرية، وتعزيز الشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص، تمثل ركائز أساسية لضمان استدامة التعليم العالي، وحماية الجامعات الرسمية باعتبارها ركيزة للتنمية الوطنية وبناء رأس المال البشري.

مواضيع قد تعجبك