*
الاثنين: 16 فبراير 2026
  • 16 فبراير 2026
  • 08:27
أستراليا و7 دول أوربية تتحرك لتقييد وصول القصر لوسائل التواصل الاجتماعي

تتجه عدة دول غربية نحو اتخاذ إجراءات تشريعية أكثر تشددا لتنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، في حراك تقوده حكومات غربية لحماية هذه الفئة من المخاطر الرقمية.

وتأتي هذه الخطوات على غرار النموذج الأسترالي، حيث أصبحت أستراليا -في ديسمبر/كانون الأول الماضي- أول دولة في العالم تحظر وسائل التواصل الاجتماعي على القصّر دون سن 16 عاما.

 

بريطانيا أحدث الملتحقين

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأحد أن حكومته تسعى للحصول على صلاحيات أوسع لتنظيم الوصول إلى الإنترنت، معتبرا أن "التكنولوجيا تتطور بسرعة كبيرة، ويتعين أن تواكبها القوانين".

وبحسب مكتب ستارمر، فإن الصلاحيات الجديدة تهدف إلى التحرك بسرعة في غضون أشهر بدلا من الانتظار لسنوات، وهو ما قد يؤدي إلى تقليل الرقابة البرلمانية على القيود المستقبلية.

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت -الشهر الماضي- اعتزامها إجراء مشاورات بشأن حظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاما، على غرار النموذج الأسترالي.

وسيتم إدخال هذه الإجراءات كتعديل على التشريعات الحالية المتعلقة بالجريمة وحماية الأطفال التي ينظر فيها البرلمان حاليا.

 

مواجهة "الغرب المتوحش"

وكانت إسبانيا واليونان وسلوفينيا أعلنت عزمها فرض حظر مماثل، بينما أوشكت فرنسا على إتمام هذه الخطوة بعد أن أقرها البرلمان أواخر الشهر الماضي.

ووصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز البيئة الرقمية الحالية بـ"الغرب المتوحش"، مؤكدا أن بلاده ستطالب المنصات بتطبيق أنظمة للتحقق من العمر لحماية القصّر مما يصفه البعض بتكنولوجيا "مصممة بطريقة تقود إلى الإدمان".

كما أشار سانشيز إلى أن حكومته ستقدم مشروع قانون جديدا لمحاسبة مسؤولي وسائل التواصل عن المحتوى غير القانوني وخطاب الكراهية، إضافة إلى تجريم التلاعب بالخوارزميات وتضخيم المحتوى غير القانوني.

وأعلنت الدانمارك نيتها الحظر على من هم دون 15 عاما، مع السماح بدخول بعض المنصات لمن هم في سن 13 عاما بموافقة الوالدين، فيما تعمل النرويج على رفع سن الموافقة الرقمية من 13 إلى 15 عاما، وتدرس إقرار حد أدنى مطلق لسن الاستخدام عند 15 عاما.

واعتمد البرلمان الأوروبي -في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- قرارا غير ملزم يدعو إلى تحديد حد أدنى لسن استخدام وسائل التواصل بـ16 عاما، مع توحيد "العمر الرقمي" عند 13 عاما للدخول إلى منصات التواصل، وخدمات مشاركة الفيديو وبعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وعلى الصعيد الإقليمي، انضمت تركيا إلى هذا التوجه بحراك برلماني مكثف، إذ كشف تقرير للجنة تحقيق برلمانية عن مشروع قانون مرتقب يهدف إلى حظر منصات التواصل على القاصرين دون سن 16 عاما.

وتتضمن التوصيات التركية إجراءات غير مسبوقة، تشمل فرض قيود ليلية على استخدام الإنترنت للأجهزة التي يستخدمها القاصرون دون 18 عاما، وإلزام مزودي الخدمة ببناء أنظمة تصفية محتوى إجبارية.

 

الذكاء الاصطناعي

وتمتد الإجراءات المقترحة لتشمل أدوات الذكاء الاصطناعي، حيث أكدت الحكومة البريطانية أن المزيد من "روبوتات الدردشة" سيخضع لحظر إنشاء صور جنسية دون موافقة الشخص المعني، وذلك عقب اتخاذ إجراءات ضد روبوت الدردشة "غروك" (Grok) التابع للمياردير الأمريكي إيلون ماسك.

وتدفع هذه القوانين الجديدة إلى نقاش عالمي حول حدود تدخل الحكومات في تنظيم الفضاء الرقمي، فهناك من يرى أن تشديد القيود ضروري لحماية الأجيال الجديدة، إذ تحذر تقارير تربوية من فقدان المراهقين تركيزهم الدراسي وانسحابهم من الحياة الاجتماعية.

في حين يخشى آخرون أن يتحول ذلك إلى تقييد لحرية التعبير، خاصة مع تزايد نفوذ شركات التكنولوجيا.

ويرى مراقبون أن هذه التحولات قد تكون خطوة أولى نحو إعادة تنظيم العلاقة بين المجتمع والعالم الرقمي، خصوصا مع تزايد الحديث عن أدوات تحقق بيومترية هدفها حماية المستخدمين صغار السن.

مواضيع قد تعجبك