خبرني - مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، ارتفعت أسعار لحوم الدواجن وأسعار اللحوم الحمراء في السوق المحلية أخيرًا بنسبة وصلت إلى 33 % مقارنة بالأسابيع الماضية، وذلك وفق ما نشرته يومية الغد.
يأتي هذا في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية تفاوتًا في أسعار السلع التموينية واستقرار بعض أسعار السلع الأساسية الأخرى.
وارتفعت أسعار لحوم الدجاج الطازج بمقدار 40 قرشًا للكيلوغرام الواحد وبنسبة وصلت إلى 33 %، بينما ارتفعت أسعار دجاج النتافات بنفس النسبة البالغة 33 %.
أما بالنسبة لأسعار اللحوم الحمراء، ارتفعت أسعار لحوم الصنف الروماني بنسبة ناهزت 15 %، بينما استقرت اللحوم البلدية على ارتفاع.
بدوره، توقع رئيس جمعية مستثمري الدواجن والأعلاف عبدالشكور جمجوم أن تستقر أسعار الدواجن خلال شهر رمضان الحالي، وألا تطرأ عليها ارتفاعات كبيرة كما كانت عليه الصورة الموسم الماضي.
وبين جمجوم أن مخزون الدجاج الحالي في المزارع يكفي الأسواق طيلة فترة الشهر الفضيل.
وأكد جمجوم أن أسعار الدواجن لموسم رمضان الحالي أقل من السابق بمقدار 20 %.
أكد رئيس جمعية مربي المواشي زعل الكواليت توفر كميات كافية من اللحوم في السوق المحلية لتلبية احتياجات المواطنين الاستهلاكية خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضح الكواليت أن مستويات أسعار اللحوم الطازجة في الأسواق مستقرة عند مستوياتها في الموسم الماضي، باستثناء أسعار الخروف الروماني الذي طرأ عليه ارتفاع بنحو دينار للكيلوغرام، ليتراوح سعره بين 8.5 دينار و9 دنانير حاليًا مقارنة مع 7.5 دينار سابقًا.
وتوقع الكواليت أن يشهد الأسبوع الأول من شهر رمضان إقبالًا مرتفعًا على اللحوم، قبل أن يأخذ بعد ذلك بالتراجع إلى مستوياته الاعتيادية يوميًا.
وحول أسعار بيع اللحوم الطازجة في السوق الأردنية، بيّن الكواليت أن سعر الكيلو الطازج من لحوم الماعز البلدي ما بين 8.5-9، بينما للخروف البلدي ما بين 10-12، في حين يترواح سعر كيلو الخروف الروماني من 8-9 دنانير، أما سعر كيلو العجل البلدي فتتراوح ما بين 7-9 دنانير.
خطة رقابية حكومية متكاملة
وكانت وزارة الصناعة والتجارة والتموين أكدت في تصريحات سابقة لـ"الغد" أن الوزارة بدأت بتنفيذ خطة رقابية متكاملة تزامنا مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، تهدف إلى ضمان استقرار الأسعار وتوفر السلع الأساسية بكميات كافية في مختلف الأسواق، بما يحمي حقوق المستهلكين ويعزز التوازن في السوق خلال الشهر الفضيل.
وأوضحت أن الوزارة تتابع بشكل مستمر، وبالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، أي صعوبات قد تواجه القطاعات الإنتاجية والمستوردة، ضمن خطة رقابية مشتركة لضبط السوق ومستويات الأسعار وضمان انسيابية التوريد وتوفر السلع دون انقطاع. وبيّنت أن المخزون الإستراتيجي من مختلف المواد الغذائية آمن، مؤكدة أن الوزارة ترصد وتتابع أسعار نحو 90 صنفًا أساسيًا بشكل يومي، حيث سجلت 10 أصناف انخفاضًا في أسعارها بنسبة بلغت نحو 11 %، مقابل ارتفاعات طفيفة على بعض السلع مثل زيت دوار الشمس بنسبة 3 % نتيجة الارتفاعات العالمية، فيما استقرت أسعار أكثر من 60 صنفًا.
الاستهلاكية المدنية: توفير جميع السلع الرمضانية في الأسواق
وقال الناطق الإعلامي باسم المؤسسة الاستهلاكية المدنية محمد القيسي إن "المؤسسة وفرت جميع المواد الرمضانية بأسواقها ذات الجودة العالية وبأسعار منافسة".
وأشار القيسي إلى أن أسواق المؤسسة تشهد إقبالاً ملحوظاً من قبل المواطنين تزامناً مع قرب شهر رمضان الفضيل، حيث تركزت المشتريات على المواد الأساسية بشكل عام كالأرز والزيوت النباتية والسكر والدجاج، وعلى المواد الرمضانية بشكل خاص.
وبين القيسي أن المؤسسة، في إطار استعداداتها للشهر الفضيل، تنفذ حالياً أطول فترة عروض وتخفيضات، وذلك بإطلاقها حزمة عروض على السلع الاستهلاكية كافة، وفي مقدمتها المواد الرمضانية، ابتدأت من تاريخ 22 كانون الثاني (يناير) وتستمر حتى تاريخ الخامس من آذار (مارس) المقبل، إذ يبلغ عدد السلع التي تشملها التخفيضات نحو 300 مادة غذائية وغير غذائية، وبنسب تخفيض تصل إلى نحو 41 % لبعض هذه السلع.
وأكد القيسي في تصريحات لـ"الغد" أن خطة المؤسسة للاستعداد لشهر رمضان الفضيل بدأت من عدة شهور من خلال دراسة المواد التي يكثر عليها الطلب في الشهر الفضيل وتحديد الكميات ومستوى الأسعار المناسبة مثل (التمور، قمر الدين، العصائر، الشوربات، البقوليات، القشطة، الجوز، اللوز، اللحوم والدجاج المجمد، الأسماك)، وتم اختيار وشراء المواد الرمضانية لهذا العام بعناية كبيرة، إذ تم التعاقد مع موردين متعددين لنفس السلعة حتى يُتاح للمستهلك خيارات مختلفة من حيث الصنف والمسمى التجاري والسعر.
وأضاف القيسي، "إن المؤسسة أرسلت عينات من المواد الرمضانية قبل طرحها في أسواقها إلى الجهات الفاحصة كمؤسسة الغذاء والدواء ومؤسسة المواصفات والمقاييس للتأكد من مطابقتها للشروط والصحة العامة، إذ تبين أن العينات المرسلة مطابقة وذات جودة عالية" وبناءً عليه تم طرح وعرض جميع المواد الرمضانية في كافة أسواقها البالغ عددها 69 سوقاً مع منتصف الشهر الماضي، وذلك لإفساح المجال أمام المستهلكين لشراء المواد الرمضانية بكل يسر وسهولة.
وشدد القيسي على أن المؤسسة تقوم رسالتها على حماية المواطن من ارتفاع الأسعار والمحافظة على التوازن السعري والكمي في السوق المحلي، كما يتوفر لديها مخزون إستراتيجي آمن من جميع السلع، ولا سيما الغذائية الأساسية.
انتعاش النشاط التجاري في الأسواق
من جانبه، أكد نائب نقيب نقابة تجار المواد الغذائية خلدون العقاد، انتعاش النشاط التجاري في الأسواق المحلية استعدادا لشهر رمضان، مع توقعات بتزايدها خلال الأيام القادمة.
وأوضح العقاد أن السلع الرمضانية الأساسية متوفرة وبكميات وافرة تغطي كامل احتياجات السوق المحلي للشهر الكريم. وأشار إلى أن أسعار السلع الغذائية للموسم الرمضاني الحالي تبدو مستقرة عند مستوياتها الاعتيادية خلال الأشهر الأخيرة، ولم تطرأ أي ارتفاعات تذكر على الأسعار.
وبين العقاد أن أغلب السلع الاستهلاكية يتوفر لها عدة بدائل وبأسعار تتناسب مع كافة مستويات دخول المواطنين، مما يعزز الحفاظ على استقرار الأسعار ويحد من ارتفاعها.
ولفت العقاد إلى أن الأسواق تشهد منافسة كبيرة بين التجارة، وتنظيم واسع للعروض والتخفيضات، مشيرا إلى أن هذه التخفيضات تخضع لتعليمات وزارة الصناعة والتجارة والتموين، وحاصلة على التراخيص اللازمة لذلك.



